المشاط : الإصلاحات الهيكلية تعزز ثقة المستثمرين .. واتفاق السلام يدعم استقرار الاقتصاد
استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أبرز التطورات الإيجابية والإصلاحات الهيكيلية التي يشهدها الاقتصاد المصري، وذلك خلال لقائها مع ممثلي مجموعة "جيفريز" المالية العالمية وعدد من المستثمرين الدوليين، على هامش مشاركتها في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة الأمريكية واشنطن.
جاء ذلك بحضور كل من السيد أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في إطار سلسلة من اللقاءات المكثفة التي تُجريها الوزيرة لاستعراض خطوات الإصلاح الاقتصادي المصري، واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
سردية وطنية للإصلاح والتنمية
وخلال اللقاء، أوضحت الدكتورة المشاط أن الحكومة المصرية تواصل تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، الذي يهدف إلى الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين بيئة الأعمال، وتهيئة المناخ الجاذب للاستثمار المحلي والأجنبي، إلى جانب تعزيز التوجه نحو الاقتصاد الأخضر.
وأكدت أن «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» تمثل الإطار الحاكم لهذه الإصلاحات، وتشمل قائمة محددة بالإجراءات التي تم تنفيذها، وتلك التي لا تزال قيد التنفيذ، وفق جدول زمني واضح وبمشاركة 25 جهة وطنية، مما يعكس جدية الدولة والتزامها بتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
تمكين القطاع الخاص وتعظيم دوره التنموي
أشارت الوزيرة إلى أن الحكومة تُحرز تقدمًا ملموسًا في ملف تمكين القطاع الخاص، من خلال مجموعة من السياسات تشمل: برنامج الطروحات الحكومية، حوكمة وإصلاح شركات القطاع العام، تعظيم الاستفادة من الأصول عبر الصندوق السيادي المصري
وأضافت أن هناك تنسيقًا وتكاملاً بين مختلف مؤسسات الدولة لتوفير بيئة عمل تنافسية تُتيح للقطاع الخاص المحلي والأجنبي التوسع والمساهمة بفعالية في عملية التنمية.
زيادة استثمارات القطاع الخاص والمستثمرين الدوليين
قالت الدكتورة المشاط إن الاستثمارات الخاصة شهدت خلال الفترة الماضية نموًا ملحوظًا، سواء على صعيد الاستثمار الأجنبي المباشر، أو من خلال التمويلات التنموية الميسرة، التي يتم توجيهها لدعم مشاريع القطاع الخاص، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.
وأشارت إلى أن الحكومة ملتزمة بمواصلة مسيرة الإصلاح وتوفير البيئة الداعمة للنمو، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري ويزيد من جاذبيته أمام رؤوس الأموال الأجنبية.
اتفاق السلام.. خطوة داعمة للاستقرار الاقتصادي
وفي سياق متصل، أكدت وزيرة التخطيط أن نجاح مصر في التوصل إلى اتفاق السلام ووقف الحرب على غزة يُعد تطورًا محوريًا يُعزز الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، ويُسهم في تعزيز استقرار منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت أن هذا الإنجاز يُمثل مؤشرًا إيجابيًا للمستثمرين والمؤسسات المالية الدولية، ويؤكد قدرة مصر على لعب دور فاعل في دعم الاستقرار الإقليمي، وهو ما ينعكس بدوره على تحسن التصنيف الائتماني وآفاق النمو الاقتصادي.
مصر تواصل جذب الاستثمارات وتنفيذ الإصلاحات
اختتمت المشاط اللقاء بالتأكيد على أن مصر تسير بثبات في تنفيذ برنامجها الإصلاحي، مع التركيز على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوطين الصناعة في قطاعات استراتيجية ذات أولوية، في إطار رؤية الدولة لبناء اقتصاد مرن ومستدام يلبّي تطلعات الشعب المصري ويحقق أهداف التنمية.