نائب رئيس حزب المؤتمر: العلاقات المصرية السودانية نموذج للتكامل الاستراتيجي ووحدة المصير
أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، إلى القاهرة ولقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية، تجسد عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين مصر والسودان، وتعكس حرص القيادة السياسية المصرية على دعم الأشقاء في السودان للحفاظ على وحدته واستقراره واستعادة مؤسساته الوطنية لدورها الكامل.

وأشار فرحات إلى أن السودان يمثل شريكًا استراتيجيًا ومكونًا أساسيًا في معادلة الأمن القومي المصري والعربي، مؤكدًا أن القاهرة كانت ولا تزال تسعى إلى ترسيخ دعائم الدولة الوطنية السودانية باعتبارها حجر الزاوية في تحقيق الاستقرار الإقليمي.
دعم مصري ثابت لمؤسسات الدولة السودانية
وأوضح نائب رئيس حزب المؤتمر أن اللقاء يأتي في توقيت دقيق تمر به المنطقة بظروف استثنائية، مشيرًا إلى أن الموقف المصري تجاه الأزمة السودانية يستند إلى مبدأ دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها الشرعية باعتبارها الضمان الحقيقي للحفاظ على وحدة الأراضي السودانية واستقرارها.
وأضاف أن مصر تتعامل مع الأزمة من منطلق أخوي ومسؤول بعيدًا عن أي مصالح آنية أو حسابات ضيقة، وتتخذ من الحوار الشامل بين جميع الأطراف السودانية سبيلًا لتحقيق حل وطني خالص يحافظ على وحدة السودان ويجنب شعبه ويلات الصراعات.
مصر لن تسمح بانزلاق السودان نحو الفوضى
أكد فرحات أن لقاء الرئيس السيسي بالفريق البرهان يوجه رسالة واضحة بأن مصر لن تسمح بانزلاق السودان نحو الفوضى أو تفكك مؤسساته، موضحًا أن القاهرة تتحرك وفق رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى دعم بناء دولة سودانية قوية قادرة على بسط سيادتها على كامل أراضيها والتصدي لأي تدخلات خارجية تستهدف زعزعة استقرارها.
تنسيق مصري سوداني في ملف مياه النيل
وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن تطابق المواقف بين القاهرة والخرطوم في ملف مياه النيل يجسد أعلى درجات التنسيق الاستراتيجي بين البلدين، مؤكدًا أن الاتفاق على تعزيز آليات التشاور والتعاون المشترك يعكس وحدة المصير والمصالح المشتركة في الحفاظ على الحقوق المائية لشعبي وادي النيل.
السودان عمق استراتيجي للأمن القومي المصري والعربي
ولفت فرحات إلى أن القيادة المصرية تتحرك برؤية متزنة ومسؤولة في دعم الأشقاء السودانيين، موضحًا أن لقاء الرئيسين يجسد استمرار النهج المصري القائم على المصالح المشتركة والاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن السودان سيظل دومًا عمقًا استراتيجيًا وركيزة أساسية للأمن القومي المصري والعربي.


