رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أزمة تهدد ميسي خارج الملعب.. فيلا الأحلام في إيبيزا مهددة بالهدم

ميسي
ميسي

يبدو أن نجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي لاعب نادي إنتر ميامي الأميركي، يواجه أزمة جديدة خارج المستطيل الأخضر، لكن هذه المرة ليست في الملعب أو على صفحات الرياضة، بل في أروقة القانون والإدارة الإسبانية.

فالعقار الفاخر الذي يمتلكه ميسي في جزيرة إيبيزا الشهيرة، والذي يُقدّر سعره بنحو 11 مليون يورو، أصبح محور جدل واسع بعد الكشف عن مخالفات في البناء قد تؤدي إلى هدمه جزئيًا أو كليًا.

تفاصيل أزمة قصر ميسي

وفقًا لما نشرته صحيفة «إي بي سي» الإسبانية، فإن الفيلا التي اشتراها ميسي عام 2022، تقع في منطقة سانت جوزيف دي سا تالاي، على قطعة أرض تمتد على مساحة 16 ألف متر مربع، وتبلغ مساحة البناء فيها أكثر من 500 متر مربع.

لكن المفاجأة أن العقار يفتقر إلى رخصة إتمام البناء، كما لا يمتلك شهادة صلاحية السكن المطلوبة بموجب قوانين التخطيط العمراني في المنطقة.

ولم تتوقف المخالفات عند هذا الحد، إذ أشارت الصحيفة إلى أن داخل الفيلا جرى تنفيذ توسعات وتعديلات إنشائية، من بينها إضافة غرف جديدة وتغيير في الأرضيات والبنية الأساسية، دون الحصول على التصاريح الرسمية من البلدية.

السلطات تفتح التحقيق رسميا

بعد الكشف عن تلك التفاصيل، فتح مجلس بلدية سانت جوزيف دي سا تالاي تحقيقًا رسميًا حول المخالفات المنسوبة للعقار.

وتشير التقديرات إلى أن التحقيق قد يؤدي إلى فرض غرامات مالية ضخمة على المالك أو المطورين السابقين، وفي أسوأ الحالات إصدار قرار بهدم الأجزاء المخالفة من الفيلا إن لم يتم تسوية الوضع قانونيًا.

ونقلت تقارير إعلامية أن السلطات لا تستبعد أي سيناريو في الوقت الحالي، خاصة بعد أن أظهرت المستندات الرسمية غياب أي رخصة بناء نهائية للعقار، وهو ما يضع ميسي في موقف معقد، حتى لو لم يكن مسؤول مباشر عن تلك التعديات.

ميسي ليس المسؤول عن البناء

وقد ذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية في وقت سابق أن بعض المخالفات في البناء حدثت قبل شراء ميسي للعقار، أي قبل عام 2022، حين كان المنزل مملوكًا لشركة تطوير عقاري محلية.

ورغم أن اللاعب لم يكن طرف في عملية البناء، فإن القانون الإسباني يحمّل المالك الحالي مسؤولية العقار، ما يعني أن نجم برشلونة وباريس سان جيرمان السابق قد يضطر للدفاع قانونيًا عن موقفه أمام الجهات الإدارية.

فيلا ميسي تحولت إلى قضية رأي عام

تحولت فيلا ميسي في إيبيزا إلى محور جدل بيئي واجتماعي منذ عدة أشهر، حيث أثارت احتجاجات في أغسطس الماضي من نشطاء بيئيين غاضبين من انتشار الفيلات الفاخرة في المناطق الطبيعية المحمية داخل الجزيرة.

وقد قام بعض النشطاء برسم شعارات احتجاجية على جدران الفيلا، في رسالة رمزية ضد “الترف المبالغ فيه” الذي يهدد التوازن البيئي للجزيرة، ما دفع ميسي إلى تقديم شكوى رسمية للسلطات المحلية لحماية ممتلكاته.

خلفيات قانونية معقّدة

تعد قوانين البناء في جزيرة إيبيزا من الأكثر صرامة في إسبانيا، نظرًا للطبيعة البيئية الحساسة للمنطقة، وتفرض السلطات رقابة مشددة على عمليات البناء والتوسع داخل الأراضي المصنفة كمناطق طبيعية أو ساحلية.

ويُلزم القانون أصحاب العقارات بالحصول على رخصة إتمام الأعمال وشهادة صلاحية السكن قبل استخدام المبنى أو بيعه، وأي تجاوز لتلك الإجراءات قد يؤدي إلى إصدار أوامر إزالة أو غرامات مالية كبيرة.

أزمة جديدة في حياة النجم الهادئ

ورغم أن ميسي يُعرف بابتعاده التام عن الجدل خارج الملاعب، إلا أن أزمة “فيلا إيبيزا” قد تشكّل أحد أكثر المواقف القانونية إحراجًا له منذ انتقاله إلى إنتر ميامي.

ولم يدلي النجم الأرجنتيني بأي تصريح رسمي حتى الآن، فيما تؤكد مصادر مقربة منه أن فريقه القانوني بدأ التواصل مع السلطات المحلية في إيبيزا لمحاولة تسوية الوضع قانونيًا ومنع أي إجراءات هدم.
 

ميسي
ميسي

البرغوث في انتظار القرار

لم تُصدر بلدية سانت جوزيف أي قرار نهائي، لكن السيناريوهات تتراوح بين تسوية مالية وغرامة كبيرة مقابل ترخيص العقار بأثر رجعي أو هدم الأجزاء المخالفة من الفيلا إذا ثبت وجود تجاوزات إنشائية جسيمة.

وفي كل الأحوال، يبدو أن ميسي أمام أزمة حقيقية خارج المستطيل الأخضر، تهدد واحدة من أبرز ممتلكاته الفاخرة في أوروبا، وتفتح بابًا جديدًا من الجدل حول مشروعية الفيلات الفخمة في الجزر السياحية الإسبانية.

تم نسخ الرابط