رسميًا.. أسعار البنزين في مصر اليوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025
شهدت أسعار البنزين في مصر اليوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025 حالة من الاستقرار الملحوظ، في ظل استمرار الحكومة بتثبيت الأسعار المعلنة منذ أبريل الماضي، وذلك رغم ما تشهده أسواق النفط العالمية من تقلبات حادة وتحديات اقتصادية تؤثر على تكلفة الطاقة عالميًا.
ويأتي هذا القرار في إطار جهود الدولة لتحقيق التوازن بين حماية المواطن من الأعباء المعيشية، والحفاظ على استقرار السوق المحلي للطاقة.
أسعار البنزين في مصر اليوم
وكانت الحكومة المصرية أعلنت رسميًا تمديد العمل بالأسعار الحالية للوقود حتى نهاية أكتوبر 2025، بعد تأجيل اجتماع لجنة التسعير التلقائي لمدة ثلاثة أشهر إضافية، وهو القرار الذي كان من المفترض اتخاذه في يوليو الماضي. وجاء التمديد بتوجيه من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي شدد على ضرورة مراعاة الأوضاع المعيشية للمواطنين خلال هذه المرحلة الدقيقة.
وتعكس هذه الخطوة استمرار الدولة في تبني سياسة متوازنة تهدف إلى دعم الفئات المتوسطة والأقل دخلًا، وذلك رغم الضغوط التي تفرضها التقلبات في أسعار النفط عالميًا، وارتفاع كلفة الاستيراد نتيجة لتذبذب أسعار صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، وقد قوبل قرار تثبيت الأسعار بارتياح شعبي واسع، باعتباره مؤشرًا على اهتمام الحكومة بعدم تحميل المواطنين أي أعباء إضافية.
في هذا السياق، تواصل محطات الوقود بجميع أنحاء الجمهورية العمل بالأسعار المثبتة منذ أبريل، حيث يبلغ سعر لتر البنزين 95 أوكتان 19 جنيهًا، والبنزين 92 أوكتان 17.25 جنيه، فيما سجل البنزين 80 أوكتان 15.75 جنيه، كما استقر سعر السولار عند 15.5 جنيه للتر، وسجل سعر المتر المكعب من الغاز الطبيعي للسيارات 7 جنيهات، بينما بلغ سعر طن المازوت للصناعات غير كثيفة الاستهلاك 10,500 جنيه.
وأكدت الحكومة أن هذه الأسعار تخضع لرقابة صارمة من قبل الأجهزة التنفيذية والمحليات، لضمان التزام جميع محطات الوقود بالتسعيرة الرسمية، ومنع أي محاولات استغلال أو تلاعب في الأسعار، خاصة في المناطق البعيدة والقرى.
ويُذكر أن لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية تعتمد في قراراتها على ثلاثة عوامل رئيسية، هي متوسط الأسعار العالمية لبرميل النفط الخام، وتكلفة الإنتاج والنقل والتوزيع داخل مصر، إضافة إلى أسعار صرف الجنيه المصري مقابل الدولار، وتأتي هذه المنهجية لضمان قدر من الشفافية والمرونة في التعامل مع تقلبات السوق العالمي دون الإضرار بالمواطن.
وفي تصريحات إعلامية، قال حسن نصر الله، رئيس شعبة المواد البترولية، إن رفع أسعار البنزين في مصر خلال الفترة المقبلة بات أمرًا شبه محسوم، في ظل استمرار الضغوط الخارجية، وأبرزها تراجع الجنيه أمام الدولار، وارتفاع تكلفة استيراد الخام، إلى جانب الأزمات الجيوسياسية، مثل الهجمات المتكررة في البحر الأحمر وتأثيرها على الملاحة بقناة السويس.
وأضاف نصر الله أن انخفاض سعر خام برنت في بعض الفترات إلى نحو 65 دولارًا للبرميل، وكذلك تراجع الدولار إلى 48 جنيهًا، لم يكن كافيًا لتخفيف الضغوط على السوق المحلي، بسبب ارتفاع التكاليف المرتبطة بالاستيراد والتوزيع، فضلًا عن تحديات النقل والتأمين الدولي في ظل التوترات الإقليمية.
وأشار رئيس شعبة المواد البترولية إلى أن الزيادة المقبلة في أسعار البنزين قد تمتد أيضًا إلى أسعار الغاز الطبيعي، سواء المخصص للمنازل أو الصناعات أو السيارات، بالإضافة إلى أن وزارة الكهرباء تستعد لتطبيق زيادات جديدة في فواتير الاستهلاك بداية من سبتمبر المقبل، وهو ما يعكس العلاقة المتداخلة بين أسعار مصادر الطاقة المختلفة.
وفي سياق متصل، أثار القرار المرتقب للجنة التسعير بشأن رفع الأسعار جدلًا في الأوساط الاقتصادية، خاصة أن نسبة الزيادة المقترحة قد تتجاوز النطاق المحدد لآلية التسعير التلقائي، والتي تنص على ألا تتجاوز نسبة التحريك 10% صعودًا أو هبوطًا كل ثلاثة أشهر، وبحسب مصدر في شعبة المواد البترولية، من المتوقع أن تصل الزيادة إلى ما بين 11.5% و14.5%، وهو ما قد يعني ارتفاع سعر بنزين 95 إلى 21 جنيهًا للتر، وبنزين 92 إلى 19.25 جنيه.
ويترقب المواطنون والمراقبون الاقتصاديون قرار اللجنة النهائي في نهاية الشهر الجاري، وسط دعوات بمراعاة الأبعاد الاجتماعية والظروف الاقتصادية عند اتخاذ القرار، خصوصًا في ظل ما تمر به المنطقة من تحديات جيوسياسية تؤثر على مختلف القطاعات، وفي مقدمتها الطاقة.