رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مستشار وزير الري الأسبق: الفيضانات ضربت دولتي المصب 6 أيام والسد العالي أنقذ مصر من كارثة

أرشيفية
أرشيفية

قال الدكتور ضياء القوصي، مستشار وزير الري الأسبق، إن المفاوض المصري تعامل بصبر وحكمة شديدة مع ملف سد النهضة، حيث استمرت المحاولات الدبلوماسية والتقنية على مدار أكثر من 14 عامًا، بهدف التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن الحقوق المائية لجميع الأطراف.

وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج "حديث القاهرة" على شاشة "القاهرة والناس"، شدد القوصي على أن الجانب الإثيوبي لم يُظهر أي جدية طوال سنوات التفاوض، بل اتبع نهجًا متعنتًا واستهتاريًا يهدد أمن واستقرار دولتي المصب، مصر والسودان.

 كارثة فيضانات بسبب التشغيل العشوائي.. ومصر تصدت بالمهنية

كشف مستشار وزير الري الأسبق أن إثيوبيا ارتكبت خطأ فادحًا قبل أسبوعين حين قامت بملء خزان سد النهضة دون توفير المساحة الكافية لاستيعاب مياه الأمطار، ما أدى إلى فيضانات جارفة استمرت لمدة 6 أيام في دولتي المصب.

وأكد القوصي أن مصر كانت على قدر المسؤولية، حيث لعب السد العالي دورًا حيويًا في امتصاص كميات المياه غير المتوقعة والسيطرة على آثار الفيضانات، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يؤكد أهمية وجود بنية تحتية مائية قوية ومدارة بشكل احترافي.

 إدارة إثيوبيا للسد تفتقر للخبرة.. ومصر تملك إرثًا هندسيًا يمكن الاستفادة منه

وانتقد القوصي نقص الخبرة الفنية لدى إثيوبيا في تشغيل السد وإدارته، مؤكدًا أن طريقة ملء وتشغيل سد النهضة تفتقر إلى الأسس الهندسية والمائية السليمة، وهو ما يُعرض حياة الملايين في دولتي المصب للخطر في كل موسم فيضان.

وأوضح أن إثيوبيا كان من المفترض أن تتعاون مع مصر وتستفيد من خبرتها الطويلة في مجال بناء وتشغيل السدود، وخاصة خبرة السد العالي الذي يعتبر نموذجًا عالميًا في إدارة الموارد المائية والفيضانات.

 التصرفات الأحادية تهدد الأمن المائي.. ومؤشر الفقر المائي يقرع ناقوس الخطر

سلط القوصي الضوء على أن مصر أصبحت تحت خط الفقر المائي، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها البلاد نتيجة التصرفات الأحادية التي تقوم بها إثيوبيا، في ظل غياب التنسيق الإقليمي أو الاتفاقيات الملزمة.

وأشار إلى أن مثل هذه التصرفات تتجاوز الخلافات السياسية، وتمس حقوقًا تاريخية وإنسانية، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والضغط من أجل عودة المسار التفاوضي الحقيقي والفعال بما يضمن الأمن المائي لدول حوض النيل.

 في الختام.. مصر تدير أزمتها بحكمة.. ولكن الخطر قائم

اختتم القوصي حديثه بالتأكيد على أن مصر تواصل إدارة أزمة سد النهضة بأقصى درجات ضبط النفس والمسؤولية، من خلال التمسك بالحلول الدبلوماسية وتقديم النماذج الاحترافية في إدارة الأزمات المائية.

ومع ذلك، فإن الاستمرار في السياسات الأحادية من قبل إثيوبيا، دون الالتزام بأي اتفاق قانوني، قد يدفع المنطقة إلى توترات غير مسبوقة، لا سيما في ظل الأزمات العالمية الحالية.

تم نسخ الرابط