رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مصر تعيد تشكيل ملامح الشرق الأوسط... وشرعية جديدة لمسار سياسي يبدأ من غزة

قمة شرم الشيخ
قمة شرم الشيخ

انطلقت أعمال قمة شرم الشيخ للسلام بحضور عدد غير مسبوق من قادة وزعماء العالم، يتقدمهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مشهد أكد – بحسب مراقبين – أن مصر استعادت موقعها الطبيعي كقلب للعالم العربي ومحور لحلول الأزمات الكبرى في الشرق الأوسط.

ترمب
ترمب

 السيسي يصطحب ترامب... ودبلوماسية مصرية على المسرح الدولي

في دلالة سياسية رمزية، اصطحب الرئيس السيسي نظيره الأمريكي إلى مقر انعقاد القمة، في مشهد نقلته وسائل الإعلام مباشرة، ليؤكد عمق التعاون المصري–الأمريكي ومحورية الدور المصري في إدارة الأزمة الفلسطينية – الإسرائيلية.

وقد اعتبر النائب الدكتور حسين خضير، رئيس لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، أن: "قمة شرم الشيخ تؤكد عودة مصر لقيادة المشهد الإقليمي والدولي من موقع القوة، وأن الرئيس السيسي أثبت قدرته على إنهاء حرب غزة بحكمة ودبلوماسية فعالة."

 القيادة المصرية... من التهدئة إلى السلام

وأضاف خضير أن ما يجري اليوم في شرم الشيخ هو تتويج لمسار دبلوماسي مصري بدأ منذ السابع من أكتوبر، وشمل تحركات سياسية، إنسانية، وأمنية متزامنة، نجحت في فرض وقف لإطلاق النار، وتأمين إطلاق سراح الرهائن، وتمهيد الأرض لبدء مرحلة تفاوض سياسي.

وأشار إلى أن: "مصر لم تكتفِ بالدور السياسي، بل أطلقت أكبر جسر إغاثي عربي لدعم أهالي غزة، وأثبتت أنها شريك موثوق في أي عملية سلام قادمة."

 

 خطاب ترامب في الكنيست: تبييض صورة إسرائيل ومحاولة لملمة الداخل

في الخلفية، لا تزال أصداء خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكنيست الإسرائيلي محل جدل، حيث وصفه خبراء بأنه خطاب انتخابي موجّه للداخل الأمريكي ومحاولة لتوحيد صفوف الحزب الجمهوري، وفق تحليل الدكتور سهيل دياب، المختص في الشأن الإسرائيلي.

أما الدكتور طارق فهمي، فأوضح أن: "الخطاب حمل رسائل مكررة لإيران وتأكيدًا على الانحياز الكامل لإسرائيل، لكنه كان ارتجاليًا ومتضاربًا في المضمون، ما يجعله فقيرًا سياسيًا رغم زخمه الإعلامي."

 غياب نتنياهو: رسالة مزدوجة

كشف الدكتور أيمن الرقب، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتذر عن الحضور بسبب تهديد شركائه في الائتلاف بالانسحاب إن صافح الرئيس الفلسطيني أو تحدث عن السلام، بالإضافة إلى رفض بعض الوفود الدولية مشاركته.

وأشار إلى أن: "الضغط الدولي بعد تحرير الرهائن يجعل من أي عودة إسرائيلية للحرب خطوة بلا هدف... ستكون حربًا بلا مبرر."

 القيادة الفلسطينية: لا سلام حقيقي دون عدل

من جانبه، قال الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، إن: "السلام الذي يتحدث عنه ترامب مبني على القوة، وهذا ليس سلامًا حقيقيًا... السلام الذي يدوم هو القائم على العدل والقانون الدولي."

وأكد أن الحضور العربي والدولي الواسع في القمة يبعث برسالة واضحة بأن نتنياهو شخصية مرفوضة ومتهم بجرائم حرب، مشيرًا إلى أن أي حديث عن سلام بمشاركته سيكون منقوصًا وفاقدًا للشرعية.

جامعة الدول العربية: ضامن سياسي مطلوب

قال السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن قمة شرم الشيخ تختلف عن سابقاتها لوجود خطة أمريكية تتضمن مراحل واضحة، تبدأ بوقف إطلاق النار وتنتهي بحل سياسي.

وحذّر زكي من أن: "الضمانات مسألة حساسة يجب النقاش فيها مع الجانب الأمريكي، لضمان تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها... استمرار الدعم العربي والأمريكي المشترك ضروري لمنع تعثر الخطة."

 مصر في موقع القيادة

بين مشهد السيسي وترامب، وبين رفض استقبال نتنياهو، ورغبة دولية في دعم إعادة إعمار غزة، تبدو مصر اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى إعادة صياغة معادلة السلام في الشرق الأوسط.

قمة شرم الشيخ ليست فقط استجابة طارئة لحرب مدمرة، بل إعلان واضح أن السلام لم يعد رفاهية، بل ضرورة وجودية.
والقاهرة تثبت – مرة أخرى – أن من يملك أدوات التهدئة، يملك مفاتيح الحل.

تم نسخ الرابط