لعبت دورا محوريا.. «معاريف» الإسرائيلية تعترف: لولا ضغوط القاهرة لفشلت المفاوضات
أكدت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن مصر لعبت دورًا محوريًا في قيادة الجهود الدبلوماسية التي مهدت الطريق إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وصولًا إلى توقيع صفقة تبادل الأسرى، مشيرة إلى أن الاتفاق كاد أن ينهار بسبب “تلاعب إسرائيلي” في أسماء المفرج عنهم لولا الضغوط التي مارستها القاهرة.
تلاعب إسرائيلي كاد يفشل الاتفاقات
وأضافت الصحيفة أن المفاوضات واجهت عقبة كبيرة، عندما حاول الجانب الإسرائيلي التدخّل في قائمة الأسرى الإسرائيليين المقرر إطلاق سراحهم، مما أثار توجّس الوسطاء المصريين، الذين ضغطوا بشدة من أجل الحفاظ على التزام الطرفين بمضمون الاتفاق.

وبحسب “معاريف”، يعد مؤتمر شرم الشيخ فرصة لتعزيز موقع مصر كوسيط رئيسي في النزاع، وسعى الرئيس السيسي في الفترة الأخيرة إلى توثيق علاقاته مع إدارة ترامب وإشراك بلاده في الدور الوسيط بين إسرائيل وحماس، كما يشار إلى أن من دوافع القاهرة الحقيقية للمشاركة في وساطة السلام هو حرصها على أمن حدودها الجنوبية، لا سيما خوفها من تدفُّق سكان غزة إلى الأراضي المصرية.
خلافات قائمة الأسرى كادت أن توقف المفاوضات
وفي السياق ذاته، كشفت الصحيفة أن اختلفات حادة نشأت حول قائمة المفرج عنهم بعد توقيع الاتفاق، وأن القاهرة واجهت محاولات إسرائيلية لتعديل الأسماء أو إقصاء بعض الفئات، لكن التفاوض الدبلوماسي أخيرًا أثمر التوصل إلى الصيغة النهائية المتفق عليها، وبحسب المعاريف، فإن القضية أثارت استياءً مصريًا، ووصفت محاولة التدخّل بأنها محاولة إفشال جزئي للاتفاق، في حين أكدت حركة حماس أنها ملتزمة بتنفيذ بنود الصفقة وبجدية، لا سيما الإفراج الفوري عن بعض الرهائن.

ورغم إصرار الجانب الإسرائيلي على استبعاد بعض الأسماء البارزة من قوائم الإفراج، مثل مروان البرغوثي وعبد الله البرغوثي وعباس السيد وأحمد سعدات، إلا أن القائمة النهائية شملت نحو 250 أسيرًا محكومًا بالسجن المؤبد (بعضهم بتكرار)، إضافة إلى أكثر من 1700 أسير متّهمين بالمشاركة في هجمات إسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023.
لحظة بلحظة.. قمة شرم الشيخ
أكدت صحيفة الجورنال الإيطالية أن القمة المنعقدة اليوم الاثنين، في مدينة شرم الشيخ "قمة تاريخية من أجل السلام"، وأن هذا الحدث يمثل منعطفًا حاسمًا في مسار الصراع في الشرق الأوسط، بعد عامين من الحرب المدمّرة في غزة.

وأشارت الصحيفة الإيطالية إلى أن المدينة المصرية تعود اليوم لتتصدّر المشهد الدولي كمنبر للحوار وبناء الجسور بين الشعوب، كما كانت قبل ثلاثة عقود عندما احتضنت مؤتمرات محورية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وبيّنت الصحيفة أن القمة، التي تستضيفها مصر برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، تجمع أكثر من عشرين قائدًا وزعيمًا عالميًا، من بينهم رؤساء وحكومات الولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا وألمانيا وتركيا وإسبانيا والمملكة المتحدة.
قمة السلام في شرم الشيخ
وعلى خلفية انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام، عرضت قناة القاهرة الإخبارية خبرا عاجلا يفيد بوصول الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى شرم الشيخ للمشاركة في قمة شرم الشيخ المعروفة بـ قمة السلام.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خلال مشاركته في قمة السلام الدولية بمدينة شرم الشيخ، أن اليوم يمثل "بداية المرحلة الأولى الحاسمة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط"، مؤكدًا التزام المملكة المتحدة الكامل بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم بعد عامين من الصراع في غزة.
رئيس وزراء بريطانيا: اليوم مرحلة حاسمة في الشرق الأوسط
وجاءت تصريحاته في تغريدة عبر حسابه الرسمي على موقع X، من شرم الشيخ قبل مشاركته في القمة التي تجمع أكثر من عشرين زعيمًا وقائدًا عالميًا بهدف التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وبدء عملية إعادة إعمار القطاع المنكوب.

وقال ستارمر في تصريحات مسبقة أن التاريخ يمنح العالم اليوم فرصة نادرة لإنهاء دوامة العنف وبناء مستقبل جديد للمنطقة، مشددًا على أن نجاح المرحلة الأولى من خطة الهدنة سيفتح الباب أمام تنفيذ المرحلة الثانية، المتمثلة في إعادة الإعمار وإرساء أسس الاستقرار السياسي والاقتصادي، مؤكدا على أن المملكة المتحدة تعمل مع شركائها الدوليين لتأمين التزامات مالية وإنسانية عاجلة، لضمان وصول المساعدات إلى غزة في أسرع وقت ممكن.
انعقاد قمة شرم الشيخ
وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أن وقف إطلاق النار ليس هدفًا في حد ذاته، بل خطوة أساسية نحو بناء سلام مستدام، مشيرا إلى أن بلاده تدعم رؤية شاملة تشمل تمكين السلطة الفلسطينية من إدارة شؤون القطاع، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتحقيق المصالحة الوطنية كما دعا إلى تحرك دولي منسق لإطلاق مشاريع تنموية طويلة الأمد تُسهم في خلق فرص عمل وإحياء الاقتصاد الفلسطيني، وفقا لـ رويترز.

وأكد ستارمر أن بريطانيا ستسهم بمبلغ 20 مليون جنيه إسترليني مخصص لبرامج المياه والصرف الصحي والنظافة في غزة، تدار بالتعاون مع منظمة اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي والمجلس النرويجي للاجئين، مضيفا أن بلاده ستواصل التنسيق مع الأمم المتحدة لضمان الشفافية في توزيع المساعدات وإيصالها إلى المدنيين دون عوائق.



