وزير الأشغال الفلسطيني: 300 ألف وحدة سكنية مدمرة وتكلفة الإعمار 70 مليار دولار
أكد عاهد فائق بسيسو، وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني، أن الحكومة الفلسطينية تعمل حاليًا على إجراء حصر شامل للأضرار التي لحقت بقطاع غزة جراء الحرب الأخيرة، وذلك بالتعاون مع المؤسسات الدولية والإقليمية العاملة على الأرض.
وأشار بسيسو، خلال مداخلة له في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن الحصر يشمل كافة القطاعات الحيوية، من الإسكان والطرق والمباني العامة، إلى شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء، فضلًا عن التأثيرات الاقتصادية المختلفة.

دمار واسع في قطاع الإسكان: 300 ألف وحدة سكنية مدمرة بالكامل
كشف الوزير الفلسطيني أن قطاع الإسكان في غزة تعرض لأضرار جسيمة، حيث بلغ عدد الوحدات السكنية المدمرة بالكامل نحو 300 ألف وحدة من أصل حوالي 500 ألف وحدة سكنية في القطاع. بالإضافة إلى ذلك، هناك نحو 100 ألف وحدة تضررت جزئيًا، ما يعكس حجم الكارثة التي خلفتها الحرب على المدنيين ومنازلهم.
وأضاف بسيسو أن أكثر من 85% من شبكة الطرق، لا سيما الطرق الرئيسية التي تربط بين المدن في غزة، تضررت بشكل كبير، ما يعقد جهود إعادة الإعمار ويؤثر سلبًا على حركة السكان والخدمات الأساسية.
تكلفة الإعمار تفوق التوقعات السابقة
أوضح الوزير أن تقديرات مؤسسات دولية مثل البنك الدولي والاتحاد الأوروبي كانت تشير قبل ثلاثة أشهر فقط إلى تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 53 مليار دولار. غير أن الأضرار الجديدة التي خلفتها الحرب الأخيرة، والتي أعقبت هدنة سابقة، رفعت هذه التكلفة إلى أكثر من 70 مليار دولار.
وأكد بسيسو أن هذه الأرقام تعكس التحدي الهائل الذي تواجهه الحكومة الفلسطينية والمجتمع الدولي لإعادة بناء القطاع وتأهيل بنيته التحتية، مشددًا على أهمية الدعم الدولي المتواصل والمساعدة الفعالة لتخفيف معاناة السكان وضمان استقرار المنطقة.
دعوات لإعادة إعمار شاملة ومستدامة
تأتي تصريحات وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية والمحلية إلى ضرورة وضع خطة متكاملة لإعادة إعمار غزة، ترتكز على الاستدامة وتوفير الخدمات الأساسية، إضافة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية.
وأشار بسيسو إلى أن الحصر الشامل الذي يتم الآن يعد خطوة أساسية لوضع خطط دقيقة وفعالة لإعادة الإعمار، مع ضمان مشاركة الجهات الدولية كافة في تقديم الدعم الفني والمالي لضمان نجاح هذه المهمة الصعبة.



