ما بين ركام البيوت.. غزة تحصي جراحها بـ67 ألف شهيد وآلاف المفقودين
أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم السبت، أن حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى الآن، بلغت 67,682 شهيداً و170,033 جريحاً، إلى جانب 9,500 مفقود.
وتأتي هذه الأرقام الصادمة بعد مرور أكثر من 735 يوماً على بدء الحرب، وقبل ساعات من تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ أمس الجمعة، بعد مصادقة الحكومة الإسرائيلية عليه في جلسة استثنائية.

9,500 مفقود منذ بداية الحرب
أكد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، أن عدد المفقودين في القطاع ارتفع إلى 9,500 شخص، لا يزال مصيرهم مجهولاً، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته العمليات العسكرية في المناطق السكنية والبنية التحتية.
وذكرت طواقم الإنقاذ أن كثيراً من هؤلاء المفقودين يُعتقد أنهم ما زالوا تحت الأنقاض، في مناطق لم تتمكن الفرق من الوصول إليها بسبب استمرار العمليات العسكرية حتى وقت قريب، أو بسبب خطر الألغام والقصف غير المنفجر.
استمرار القصف رغم وقف النار يرفع حصيلة القتلى
وأوضحت المصادر الطبية أن 151 شهيداً، من بينهم 116 جثة تم انتشالها من تحت الركام، و72 مصاباً، وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية فقط، رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وأشارت إلى أن الحرب خلفت آلاف الضحايا ممن يُعرفون بـ"ضحايا لقمة العيش"، وهم مدنيون قُتلوا أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء أو المياه أو الوقود، في ظل الحصار الكامل. وبلغ عدد هؤلاء 2,615 شهيداً وأكثر من 19,177 إصابة، وفق الإحصائيات الأخيرة.
حصيلة الأشهر الأخيرة فقط: 13,598 شهيداً منذ مارس
وبيّنت الإحصاءات أن الفترة الممتدة من 18 مارس 2025 وحتى اليوم، شهدت وحدها سقوط 13,598 شهيداً و57,849 جريحاً، في مؤشر واضح على تصاعد وتيرة العنف خلال الأشهر الأخيرة من الحرب.
المجاعة تفتك بالأطفال: 463 وفاة بسبب سوء التغذية
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الصحة في غزة أن 463 حالة وفاة سُجلت نتيجة المجاعة وسوء التغذية، من بينها 157 طفلاً، منذ بداية الأزمة الغذائية في القطاع.
وبعد إعلان منظمة "التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي" (IPC) عن دخول غزة مرحلة المجاعة رسميًا، تم تسجيل 185 حالة وفاة جديدة بسبب الجوع، من بينهم 42 طفلاً، في ظل غياب الدعم الغذائي الكافي وتأخر وصول المساعدات الإنسانية.
بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار
يأتي كل ذلك في الوقت الذي بدأت فيه المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وسط ترقب دولي لتثبيت الهدنة وتمهيد الطريق لمرحلة إعادة الإعمار، وتقديم المساعدات الطارئة للمدنيين المنكوبين.
ورغم دخول الاتفاق حيز التنفيذ، لا تزال المخاوف قائمة من انهياره، ما لم يتم وضع آليات رقابة واضحة ومنح ضمانات دولية لوقف دائم للقتال، خاصة في ظل حجم الدمار الهائل والكارثة الإنسانية التي يعاني منها سكان القطاع.



