الأزهر للفتوى: حرق قش الأرز حرام شرعًا.. ويعد إفسادًا في الأرض وإضرارًا بالنفس والبيئة
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن حرق قش الأرز بعد موسم الحصاد محرّم شرعًا لما يترتب عليه من إضرار بالنفس والبيئة والمجتمع، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يعد من صور الإفساد في الأرض التي نهى عنها الإسلام.
وأوضح المركز في بيان رسمي اليوم، أن إعمار الأرض من أهم مقاصد خلق الإنسان، مستشهدًا بقول الله تعالى:{هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} [هود: 61]، كما نهى سبحانه عن الإفساد فيها بعد إصلاحها بقوله:{وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} [الأعراف: 56].
وأشار المركز إلى أن حرق قش الأرز يؤدي إلى تلويث الهواء وتكوين السحابة السوداء التي تحتوي على غازات ضارة تؤثر سلبًا على صحة الإنسان، خاصة الأطفال وكبار السن والمرضى، مؤكدًا أن من يقدم على هذا الفعل لا يضر نفسه فحسب، بل يؤذي جيرانه ومجتمعه وبيئته.
واستشهد البيان بقول النبي ﷺ:«لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ، مَنْ ضَارَّ ضَارَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ» [رواه الحاكم]،
مبينًا أن هذا الحديث يرسّخ لمبدأ المسؤولية الجماعية في الحفاظ على البيئة وصحة الناس.
كما لفت المركز إلى أن قش الأرز يمثل ثروة زراعية قيّمة يمكن الاستفادة منها في صناعة الأعلاف والأسمدة والطاقة الحيوية، وبالتالي فإن حرقه يُعد إهدارًا للموارد التي أمر الإسلام بحسن استثمارها وتنميتها.
ودعا مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية المزارعين إلى التعاون مع الجهات المعنية للاستفادة من القش بطرق آمنة وصديقة للبيئة تسهم في تنمية المجتمع وحماية الهواء والمياه والتربة، تنفيذًا لقوله تعالى:{وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [القصص: 77].
واختتم المركز بيانه بالدعاء بأن يحفظ الله مصر وبيئتها من كل سوء، وأن يوفق أبناءها إلى العمل الصالح والإصلاح في الأرض، حفاظًا على النعمة وصونًا للحياة.



