قرارات صارمة من التعليم.. حظر النشاط السياسية والدينية داخل المدارس قبل انتخابات النواب
أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تعليمات جديدة لجميع المديريات التعليمية بالمحافظات، شددت فيها على منع ممارسة أي أنشطة سياسية أو دينية داخل المدارس، حفاظًا على حيادية العملية التعليمية، وضمان سير الدراسة في أجواء منضبطة ومهنية.
وجاءت هذه التوجيهات تنفيذًا لما ورد في الكتاب الدوري رقم (17) الصادر بتاريخ 14 أغسطس 2025، والذي يتضمن تعليمات بشأن استعدادات العام الدراسي الجديد 2025 / 2026، حيث أكدت الوزارة ضرورة الالتزام الكامل بالقيم التربوية والأخلاقية، وعدم السماح بتحويل المدارس إلى ساحات لأي شكل من أشكال الدعاية أو النقاشات ذات الطابع السياسي أو الديني.
وأكدت الوزارة في بيانها أن المؤسسات التعليمية يجب أن تظل بيئة تعليمية آمنة ومحايدة، تركز على التعليم والتربية فقط، بعيدًا عن أي مؤثرات فكرية أو حزبية، مشددة على أن المدرسة مكان لغرس الانتماء والاحترام والتعاون بين الطلاب، وليس ساحة لنشر التوجهات أو الميول السياسية.
وأضاف البيان أن التعليم يسعى إلى تحقيق حياد كامل في الأنشطة المدرسية، بحيث تظل العملية التعليمية خالصة لمصلحة الطلاب، دون أي تدخل من جهات أو أطراف خارجية، مشيرًا إلى أن أي مخالفة لهذه التعليمات سيتم التعامل معها بأقصى درجات الحزم والمساءلة القانونية.
وتأتي هذه القرارات في ظل الاستعدادات الجارية لانتخابات مجلس النواب المقبلة، حيث شددت الوزارة على الإدارات التعليمية والمدارس في جميع المحافظات بعدم السماح بأي شكل من أشكال الدعاية الانتخابية داخل المدارس، سواء من خلال اللافتات أو الاجتماعات أو حتى مناقشة البرامج الانتخابية داخل الفصول.
وأكدت الوزارة أن المدارس ليست مكانًا لممارسة النشاط السياسي أو الدعاية الانتخابية، وأن الهدف من هذا القرار هو الحفاظ على تركيز العملية التعليمية واستقرار العام الدراسي، ومنع انشغال الطلاب أو العاملين بأي أمور خارجة عن الإطار التربوي.
وفيما يتعلق بالقضايا الدينية داخل المدارس، أوضحت التعليم أن النقاشات ذات الطابع الديني أو العقائدي ليست جزءًا من المناهج الدراسية، ويُمنع التطرق إليها داخل الفصول أو الأنشطة، إلا في إطار المواد الدراسية المقررة التي يشرف عليها المعلمون المختصون، مع الالتزام الكامل بالمنهج المعتمد من الوزارة دون اجتهادات أو إضافات شخصية.
كما شددت الوزارة على أن قبول التبرعات أو الدعم المادي داخل المدارس يخضع لضوابط مشددة، ولا يُسمح به إلا من خلال القنوات الرسمية التابعة للوزارة، منعًا لاستغلال الطلاب أو أولياء الأمور لأي أغراض غير تعليمية.
وأكدت وزارة التربية والتعليم أن أي معلم أو مسؤول يثبت تورطه في المشاركة أو السماح بأي نشاط سياسي أو ديني داخل المدرسة سيُحال فورًا للتحقيق، مع تطبيق العقوبات القانونية والإدارية المنصوص عليها في القوانين واللوائح المنظمة للعمل التربوي.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن المدرسة ستظل مؤسسة للتعليم والتربية فقط، وأن الانضباط والالتزام بالقيم الأخلاقية والوطنية هما أساس بناء جيل واعٍ قادر على المشاركة الفاعلة في المجتمع من خلال العلم والعمل، لا من خلال التوجهات السياسية أو الدينية.



