استعد لتأخير ساعتك.. بدء العمل بالتوقيت الشتوي في مصر نهاية أكتوبر
تستعد مصر رسميًا لتطبيق نظام التوقيت الشتوي مع نهاية شهر أكتوبر الجاري، وذلك وفقًا لما أعلنته مصادر مسؤولة بوزارة التنمية المحلية، حيث سيتم تأخير الساعة لمدة 60 دقيقة في تمام منتصف ليل الخميس الموافق 30 أكتوبر 2025، ليبدأ العمل بالتوقيت الجديد صباح الجمعة 31 أكتوبر في جميع أنحاء الجمهورية.
ويأتي هذا القرار تنفيذًا للقانون رقم 34 لسنة 2023، الذي نصّ على العودة إلى العمل بنظامي التوقيت الصيفي والشتوي من جديد بعد توقف دام لعدة سنوات، على أن يبدأ التوقيت الصيفي في الجمعة الأخيرة من شهر أبريل، وينتهي في الخميس الأخير من شهر أكتوبر من كل عام.
وأوضح مسؤول بوزارة التنمية المحلية أن تحديد يوم الجمعة لبدء تطبيق التوقيت الشتوي جاء لتفادي حدوث أي ارتباك في المصالح الحكومية أو المؤسسات التعليمية، حيث يعد هذا اليوم عطلة رسمية في الدولة، مما يمنح المواطنين فرصة كافية للتأقلم مع التوقيت الجديد دون التأثير على سير الحياة اليومية.
وأكد المصدر أن الهدف من تطبيق هذا النظام هو ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، وتقليل الضغط على الشبكة القومية خلال ساعات الذروة، مشيرًا إلى أن الدراسات التي أجرتها الحكومة أوضحت أن فارق التوقيت بين الصيف والشتاء يساعد في تحقيق توازن أفضل بين استهلاك الطاقة وأنماط النشاط اليومي للمواطنين، خصوصًا مع التغيرات المناخية وزيادة الطلب على الكهرباء خلال فترات المساء.
يُذكر أن مصر كانت قد أوقفت العمل بالتوقيت الصيفي عام 2015 بعد اعتراضات شعبية، إلا أنها أعادته عام 2023 في إطار خطة شاملة لترشيد الطاقة وتحقيق الانضباط في مواعيد العمل والإنتاج. وقد أكدت وزارة الكهرباء حينها أن عودة النظام أسهمت في خفض استهلاك الطاقة بما يعادل نحو 150 ميجاوات يوميًا خلال أشهر الصيف.
وفي سياق متصل، تستمر وزارة التنمية المحلية في تطبيق المواعيد الشتوية لغلق وفتح المحال التجارية والمطاعم والمقاهي، والتي بدأت منذ الجمعة 26 سبتمبر الجاري، وفق القرار الوزاري رقم 456 لسنة 2020، حيث تكون مواعيد فتح المحال التجارية من الساعة 7 صباحًا حتى 10 مساءً، مع مد العمل حتى منتصف الليل في عطلات نهاية الأسبوع، فيما تُفتح المطاعم والمقاهي من 5 صباحًا حتى 12 منتصف الليل، مع السماح بخدمة التيك أواي حتى الواحدة صباحًا. أما الورش الحرفية، فتُحدد ساعات عملها من 8 صباحًا حتى 6 مساءً، باستثناء الورش الواقعة داخل المناطق السكنية التي يُسمح لها بالعمل وفق طبيعة نشاطها.
ويرى خبراء الاقتصاد والطاقة أن الالتزام بتطبيق التوقيتين الصيفي والشتوي يعكس حرص الحكومة على تحقيق التوازن بين متطلبات الاقتصاد الوطني واحتياجات المواطنين، مؤكدين أن هذا النظام يُعد خطوة تنظيمية ضرورية في ظل الزيادة السكانية والتوسع العمراني الكبير، كما يساعد في تقليل الانبعاثات الناتجة عن استهلاك الوقود المستخدم في توليد الكهرباء.
ومع اقتراب موعد تطبيق التوقيت الشتوي، تدعو الحكومة المواطنين إلى ضبط ساعاتهم قبل النوم ليلة الخميس 30 أكتوبر، تأهبًا للعمل بالتوقيت الجديد اعتبارًا من اليوم التالي، على أن يستمر العمل به حتى نهاية أبريل 2026، حيث سيعاد تقديم الساعة مرة أخرى مع بداية فصل الصيف.



