خبير مائي: ارتفاع منسوب النيل تصريف مدروس من السد العالي وليس فيضانًا
أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا وخبير الموارد المائية، أن ارتفاع منسوب نهر النيل خلال الفترة الحالية لا يُعد فيضانًا بالمعنى العلمي، بل هو نتيجة تصريف مدروس ومنظم للمياه من السد العالي بما يتوافق مع احتياجات الزراعة والمواسم المختلفة.
وأوضح شراقي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "ناسنا" المذاع على قناة المحور، أن المياه في نهر النيل تخضع لإدارة كاملة من خلال بوابات السد العالي، مشيرًا إلى أن ما يحدث هو قرار إداري محسوب وليس ظاهرة طبيعية خارجة عن السيطرة.
وأضاف الخبير المائي أن وزارة الموارد المائية والري تمتلك بيانات دقيقة ومحدثة عن منسوب بحيرة ناصر، وكميات الأمطار في الهضبة الإثيوبية، والمياه المنصرفة من سد النهضة والسدود السودانية، إلى جانب ما يصل إلى مصر يوميًا، موضحًا أن هذه البيانات تُستخدم لتحديد حجم المياه التي يتم ضخها من السد العالي بدقة عالية.
وأشار شراقي إلى أن عملية التصريف تتم وفق معايير علمية دقيقة تراعي مساحة الأراضي الزراعية وأنواع المحاصيل واحتياجاتها من المياه، لافتًا إلى أن وزارة الري قررت مؤخرًا زيادة ضخ المياه في مجرى النهر لتلبية متطلبات الموسم الزراعي الحالي.
وأكد أن منسوب النهر لا يزال ضمن حدوده الطبيعية، ولم تتجاوز المياه جانبي النهر لتصل إلى المدن أو القرى، مما ينفي تمامًا أي مخاوف من حدوث فيضان أو سيول.
كما أوضح أن بعض المزارعين يستفيدون من المناطق المكشوفة المعروفة باسم "طرح النهر"، وهي الأراضي التي تظهر عند انخفاض المنسوب، إضافة إلى الجزر النهرية التي ترتفع قليلاً عن مستوى المياه.
وشدد خبير الموارد المائية على أن الوضع الحالي للنيل آمن ومستقر، مؤكدًا أن منظومة إدارة المياه في مصر تعمل بكفاءة عالية لضمان تلبية احتياجات الري والحفاظ على الموارد المائية في حدودها الآمنة.



