الوقيعة بين الناس نميمة.. الإفتاء تحذّر من الفتن وتطلق حلقة توعوية لذوي الهمم
في خطوة تجمع بين التوعية الدينية ودعم ذوي الهمم، أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورده من أحد ذوي الهمم، حول حكم الوقيعة بين الناس وإثارة الفتن، مؤكدًا أن هذا الفعل يُعد من النميمة المحرمة شرعًا، لما يترتب عليه من فساد في العلاقات ونشر العداوة بين أفراد المجتمع.
جاء ذلك خلال حلقة خاصة من برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، والمخصصة للرد على أسئلة الصم والبكم بلغة الإشارة، حيث طرح الشاب أحمد من القاهرة سؤاله قائلًا: "في بعض الأشخاص بيعملوا فتن بين الناس وبيسببوا مشاكل، فهل ده حلال ولا حرام؟".
وأوضح الدكتور محمود شلبي أن السعي بالفتن والنزاعات بين الناس يدخل في باب النميمة، وهي من الكبائر التي نهى عنها الإسلام، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ»، مشيرًا إلى أن النميمة تعني نقل الكلام بين الناس بقصد الإفساد والعداوة، وهو سلوك مرفوض دينيًا وأخلاقيًا.
وأضاف أمين الفتوى: "النبي نهى عن نقل الكلام الذي يؤدي للوقيعة، فقال: (لا يُبلِّغني أحدٌ عن أحدٍ شيئًا، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر)"، لافتًا إلى أن المسلم ينبغي أن يكون حريصًا على سلامة صدره وأن ينشر الخير لا الفتنة.
وشدد على أن النمام محروم من دخول الجنة كما ورد في الحديث الشريف: "لا يدخل الجنة نمّام"، داعيًا كل من وقع في هذا الذنب إلى التوبة والاستغفار والابتعاد عن إشعال الخلافات بين الناس.
يُذكر أن قناة الناس أعلنت مؤخرًا عن تخصيص حلقة أسبوعية كل خميس من برنامج "فتاوى الناس" بلغة الإشارة، في مبادرة تهدف إلى دمج ذوي الهمم من الصم والبكم في البرامج الدينية، وتمكينهم من طرح تساؤلاتهم الشرعية والتفاعل مع العلماء مباشرة.
وتذاع الحلقات يوميًا في تمام الخامسة مساءً عبر شاشة قناة الناس، كما يمكن للمشاهدين إرسال أسئلتهم عبر صفحة القناة على فيسبوك أو من خلال رقم واتساب البرنامج: 01031581662.



