بعد قفزة تاريخية.. الذهب يفاجئ الجميع اليوم والجنيه يصل قمة جديدة
هدت أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس 9 أكتوبر 2025 حالة من الثبات الحذر، عقب الارتفاع الكبير الذي شهده المعدن النفيس في تعاملات أمس، حيث قفز سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المحلية بنحو 110 جنيهات دفعة واحدة، مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا بلغ 5420 جنيهًا للجرام دون احتساب المصنعية.
ويأتي هذا الاستقرار النسبي بعد موجة من التقلبات السعرية التي شهدها السوق منذ مطلع الأسبوع، مدفوعة بتغيرات في أسعار الصرف وتذبذب الطلب المحلي، إلى جانب تحركات الأسواق العالمية التي ما زالت تعاني من ضبابية المشهد الاقتصادي الأميركي وتوقعات خفض الفائدة.

الذهب عالميًا عند مستويات مرتفعة رغم التراجع الطفيف
على الصعيد العالمي، استقرت أسعار الذهب بالدولار في المعاملات الفورية عند مستوى 4029.86 دولارًا للأوقية (الأونصة)، بعد تراجع طفيف بنحو 0.2% وفقًا لآخر تحديثات وكالة "رويترز".
ويرى محللون أن هذا التراجع الطفيف لا يعكس ضعفًا في المعدن الأصفر بقدر ما يعكس حركة تصحيح مؤقتة بعد المكاسب الكبيرة التي سجلها خلال الأيام الماضية، مدعومًا بتراجع عائدات السندات الأميركية وانخفاض الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية.
أسعار الذهب اليوم في السوق المحلية
سجلت محلات الصاغة في مصر الأسعار التالية اليوم الخميس 9 أكتوبر 2025 (دون احتساب المصنعية):
عيار 24: 6194 جنيهًا للجرام
عيار 21: 5420 جنيهًا للجرام
عيار 18: 4645 جنيهًا للجرام
الجنيه الذهب: 43,360 جنيهًا
ويُذكر أن المصنعية تختلف من تاجر إلى آخر ومن محافظة إلى أخرى، وتتراوح عادة بين 100 و250 جنيهًا للجرام، بحسب نوع المشغولات وبلد منشئها.
أسباب الاستقرار وملامح السوق
يُرجع خبراء سوق الذهب حالة الثبات النسبي إلى حالة ترقب بين المستثمرين المحليين بعد القفزة المفاجئة في الأسعار أمس وأشاروا إلى أن التجار والمستهلكين على حد سواء يترقبون ما ستسفر عنه تحركات السوق العالمية، خصوصًا في ظل التصريحات المتباينة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي حول وتيرة خفض أسعار الفائدة.
كما أن السوق المحلي يتأثر بشدة بأسعار الصرف، حيث يظل سعر الدولار أمام الجنيه المصري أحد أهم العوامل المحددة لاتجاهات الذهب ومع بقاء أسعار الصرف مستقرة نسبيًا خلال الأيام الأخيرة، بدا أن الأسعار وصلت إلى نقطة توازن مؤقتة في السوق المصرية.

توقعات المرحلة المقبلة
توقع إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، في تصريحات سابقة أن يواصل الذهب أداءه القوي خلال الربع الأخير من العام الجاري، مشيرًا إلى أن اتجاه البنوك المركزية نحو زيادة احتياطاتها من الذهب سيعزز من الطلب العالمي على المعدن النفيس.
كما أوضح أن استمرار السياسات التوسعية في عدد من الاقتصادات الكبرى، إضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وآسيا، يدفع المستثمرين للبحث عن الملاذات الآمنة، وفي مقدمتها الذهب، وهو ما يعزز التوقعات بمزيد من الصعود على المدى المتوسط.
قراءة اقتصادية: الذهب يترقب موجة جديدة
يرى محللون أن الأسعار المحلية قد تشهد موجة صعود جديدة خلال الأسابيع المقبلة، في حال استمر تراجع الدولار عالميًا أو صدرت بيانات اقتصادية سلبية عن الاقتصاد الأميركي.
وفي المقابل، فإن أي تحسن في مؤشرات التضخم العالمية أو رفع مفاجئ للفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي قد يضغط على الأسعار نحو التراجع، ولو مؤقتًا.
ويظل الذهب في نهاية المطاف مرآة تعكس المخاوف الاقتصادية العالمية، وملاذًا مضمونًا للمدخرين في مواجهة تقلبات الأسواق.

