اجتماعات حاسمة في القاهرة لإنهاء حرب غزة.. كوشنر وكبار الوسطاء في قلب المفاوضات
تتكثف الجهود الإقليمية والدولية في العاصمة المصرية القاهرة لإنجاز ما وُصف بـ"اتفاق تاريخي" لوقف الحرب الدائرة في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس، وسط مؤشرات متسارعة على قرب التوصل إلى تفاهم نهائي بعد أربعة أيام من المحادثات المكثفة برعاية مصرية وبدعم من الولايات المتحدة ووساطات إقليمية فاعلة.
وكشفت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن اجتماعاً يجري حالياً بين كبير مفاوضي حركة حماس خليل الحية ورئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، لبحث التفاصيل النهائية للاتفاق المنتظر، والذي وصفته المصادر بأنه "غير مسبوق من حيث الضمانات والبنود".

ترامب: "فرصة كبيرة" لإنهاء النزاع
ويأتي هذا التطور بعد تصريحات لافتة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن فيها أنه قد يتوجه إلى الشرق الأوسط نهاية هذا الأسبوع، قائلاً إن "المفاوضات تسير بشكل جيد جداً"، في إشارة إلى المباحثات الجارية في مصر.
وقال ترامب، في حديثه للصحافيين من البيت الأبيض: "قد أتوجه إلى هناك في نهاية الأسبوع، ربما الأحد... سنرى، لكن هناك فرصة كبيرة جداً". وتُعد هذه التصريحات أول إشارة مباشرة من الرئيس الأمريكي إلى احتمال تدخله الشخصي في اللحظات الحاسمة للمفاوضات، في خطوة قد تعزز فرص إتمام الاتفاق.
حضور رفيع المستوى من الدوحة وأنقرة وواشنطن
وفي مشهد يعكس حجم الدفع الدولي والإقليمي لإنهاء النزاع، وصل إلى القاهرة كل من جاريد كوشنر، صهر ترامب وكبير مستشاريه، إلى جانب المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، للمشاركة في المحادثات.
كما انضم إلى الاجتماعات رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بالإضافة إلى رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، في مؤشر واضح على التنسيق الثلاثي بين واشنطن، الدوحة وأنقرة.
نقاط الخلاف الأخيرة على طاولة البحث
وبحسب مصادر متابعة، تتركز المباحثات حالياً على وضع آلية تنفيذية لوقف إطلاق النار، وضمانات متبادلة بين الأطراف، إضافة إلى فتح المعابر، وتبادل الأسرى، وآليات إعادة الإعمار في قطاع غزة، التي تتطلب موافقة إسرائيلية ودعماً دولياً.
ويُعتقد أن الجولة الحالية من المفاوضات هي الأكثر تقدماً منذ اندلاع الحرب الأخيرة في غزة، وسط تأكيدات غير رسمية أن الوصول إلى اتفاق بات "مسألة وقت لا أكثر"، وفقاً لمصادر مصرية.
دور محوري لمصر
وتلعب القاهرة دوراً محورياً في الوساطة، مستفيدة من علاقاتها مع مختلف الأطراف، وسجلها الطويل في إدارة الوساطات بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، ما جعلها مركز الثقل في هذه الجولة من التفاوض.
وتسابق الأطراف الزمن لتحقيق اختراق حاسم قبل نهاية الأسبوع، في ظل إشارات أمريكية إلى أهمية التوصل إلى اتفاق قبل زيارة محتملة لترامب، قد تُشكل عامل ضغط ودفع إضافي نحو الحسم.
