رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

وصول ديرمر يُدخل مفاوضات الهدنة إلى "مرحلة الحسم"

رون ديرمر وزير الشؤون
رون ديرمر وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي

​شهدت مدينة شرم الشيخ المصرية، اليوم الأربعاء، تصعيداً كبيراً في مستوى المفاوضات غير المباشرة لوقف الحرب في غزة وتبادل الأسرى، وذلك بوصول رون ديرمر، وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي ورئيس الوفد المفاوض، إلى القاعة الرئيسية للاجتماعات الموسعة. وقد أفادت قناة "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل بهذا التطور، الذي يُنظر إليه على أنه مؤشر قوي لدخول المباحثات الحالية التي تستضيفها مصر، وبمشاركة الوسطاء الأمريكيين والقطريين، إلى مرحلة الحسم.

​ويأتي وصول ديرمر، المعروف بقربه الشديد من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووصفه بـ"عقل نتنياهو"، ليؤكد جدية الطرف الإسرائيلي في الانخراط في التفاصيل الدقيقة للصفقة، خاصة بعد أن غاب عن جولات تمهيدية سابقة. وتزامنت خطوة ديرمر مع تفاؤل حذر يُبنى على وصول المبعوثين الأمريكيين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، اللذين يحملان معهما "تكليفًا قويًا" من الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في هذه الجولة، وفقاً لتصريحات منسوبة للرئيس عبد الفتاح السيسي.

​التزام أمريكي غير مسبوق: "لن نغادر دون اتفاق ينهي الحرب"

​تكشف المصادر المطلعة على سير المفاوضات عن أن الجانب الأمريكي يمارس ضغطاً غير مسبوق لإنهاء الأزمة. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم بأن المبعوثين "لن يغادرا مصر دون التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن وإنهاء الحرب". هذا التعهد يضع عبئاً كبيراً على عاتق الوفدين، ويدفع باتجاه تقديم التنازلات الضرورية لإنقاذ المحادثات من الانهيار.

​ويهدف الجهد المشترك للوسطاء إلى تجاوز نقاط الخلاف الجوهرية، وعلى رأسها اشتراط حركة حماس لـوقف إطلاق نار دائم قبل البدء في تحرير الأسرى، في حين يصر الجانب الإسرائيلي على إتمام الصفقة أولاً. وتدور المفاوضات الحالية حول خطة ترامب لإنهاء الحرب، والتي تؤكد على ضرورة الإفراج عن جميع الأسرى مقابل إطلاق سراح أعداد محددة من الفلسطينيين المعتقلين، وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها في القطاع.

​ديرمر على الطاولة: حسم ملف الانسحاب وترتيبات اليوم التالي

​يُشير انضمام ديرمر إلى المحادثات إلى أن الأطراف بدأت فعلياً في مناقشة المراحل المتقدمة من الاتفاق، والتي تتجاوز مجرد تبادل الأسرى. وتشمل هذه المراحل ملفات شائكة وحاسمة مثل خطوط الانسحاب العسكري الإسرائيلي، وضمانات عدم تجدد القتال، وترتيبات اليوم التالي للحرب. ويُعد ديرمر، كمهندس رئيسي للاستراتيجية الإسرائيلية في غزة، هو الشخص المخول بحسم هذه القضايا الكبرى.

​وتتحدث المبادرات المطروحة، بدفع مصري، عن "صفقة شاملة" تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار لفترة طويلة قد تصل إلى 60 يوماً أو أكثر، تمهيداً لإنهاء شامل للأعمال القتالية وإدخال آليات إغاثة دائمة. وقد أوضح مسؤولون مصريون أن القاهرة تدفع بقوة نحو "اتفاق كامل وصفقة شاملة" لوضع نهاية لهذه الحرب التي دمرت القطاع. وتبقى الأنظار متجهة نحو القاعة الرئيسية في شرم الشيخ، حيث تجري الآن "الدفعة الأخيرة" من المفاوضات التي قد ترسم ملامح المنطقة للسنوات القادمة.

تم نسخ الرابط