ننشر كلمة وزير الداخلية في حفل تخرج دفعة جديدة من أكاديمية الشرطة
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزير الداخلية محمود توفيق، حفل تخريج دفعة جديدة من طلبة وطالبات أكاديمية الشرطة.
وتحدث وزير الداخلية، خلال كلمته في الحفل عن قدرة الشعل المصري في الحفاظ على هويته الوطنية، ودور أبناء وزارة الداخلية في حماية الدولة المصرية، وفيما يلي نص الكلمة:
“بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، السيد الرئيس / عبدالفتاح السيسى – رئيس الجمهورية، وتتشرف وزارة الداخلية بمشاركة سيادتكم والحضور الكريم فى الاحتفال بتخريج دفعة جديدة من طلبة وطالبات أكاديمية الشرطة، الذين يصطفون أمامكم اليوم فى شموخ وصلابة، وقد تسلحوا بالعلم وتزودوا بالقدرات الفنية لأداء واجبهم الوطنى فى ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار”.
ويأتى هذا الاحتفال تزامنًا مع الذكرى 52 لانتصارات أكتوبر المجيدة، التى أكدت قدرة الشعب المصرى على الحفاظ على الهوية الوطنية، والعبور إلى آفاق الكرامة، وتأكيد السيادة المصرية على كامل تراب الوطن دون تهاون أو تفريط.
وفى هذه المناسبة الخالدة، أتوجه وهيئة الشرطة بالتحية والتقدير لقواتنا المسلحة، مهد البطولات والتضحيات، راجيًا المولى عز وجل أن تظل مظلة الأمن والاستقرار تعم بلادنا، بتلاحم وتكامل جهود أبنائها من قوات الشرطة ورفقاء دربهم فى القوات المسلحة.
التحديات الإقليمية والدور الوطنى
فى ظل عالم يموج بالصراعات، وتتسارع فيه حدة الأزمات التى ألقت بظلالها السلبية على أمن واستقرار واقتصاديات العديد من الدول، مضت مصر بقيادتكم الحكيمة مدعومة بإرادة وطنية فى إعادة بناء الدولة وتجسيد "الجمهورية الجديدة"، متخطيةً الصعاب والتحديات التى تواجهها نتيجة اضطراب محيطها الإقليمى، ومسؤوليتها التاريخية كدولة رائدة فى المنطقة.
وانطلاقًا من هذا الواقع، تأتى ثوابت الاستراتيجية الأمنية فى تأمين الجبهة الداخلية، والحفاظ على مقدرات الوطن، حيث تقوم أجهزة الوزارة بدورها بمساندة الشعب الواعى بما يحاك لمصر من مؤامرات، ويعى قيمة الاستقرار فى وطن متماسك.
وتواصل الوزارة التصدى الحاسم لكافة صور الجريمة، ورصد وتقويض حركة التنظيمات الإرهابية ومنابع تمويلها، وإفشال المحاولات اليائسة لجماعة الإخوان الإرهابية ومن يروج لتوجهاتها للنيل من استقرار البلاد، عبر إعادة تصدير العنف والإرهاب، واستهداف وعى الشباب بحملات التضليل والشائعات، والترويج لأفكارها الهدامة أملاً فى العودة للمشهد السياسى ولو على أنقاض الوطن.
تطوير الأكاديمية والتدريب:
نحتفل هذا العام بيوم الخريجين الذى يتزامن مع مرور خمسين عامًا على إنشاء أكاديمية الشرطة، والتى اتخذت منذ تأسيسها إعداد رجل شرطة عصرى، متسلح بالعلم، نهجًا لها.
وشهدت السنوات العشر الأخيرة – بتوجيهات ومتابعة مباشرة من السيد رئيس الجمهورية – نقلة نوعية فى بناء قدرات كوادر الشرطة بمختلف درجاتها، من خلال منظومة تدريب وتأهيل تعتمد على التخطيط العلمى، وتمزج بين المهارات الفنية، والمؤهلات الأكاديمية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة فى إدارة العمل الأمنى.
ومن أبرز نتائج المنظومة المستحدثة:
استحداث التخصص الوظيفى لدعم المهارات الفنية.
إتاحة الالتحاق بالأكاديمية لخريجى كليات الحقوق وخريجات التربية الرياضية، ومنحهم درجة الماجستير فى العلوم القانونية ومجالات الأمن.
دعم المناهج بدورات لغات أجنبية متقدمة.
استخدام الذكاء الاصطناعى والمحاكاة الواقعية فى التدريب.
تحديث ميادين ووسائط التدريب وفقًا لأحدث المعايير.
ويعكس هذا المشهد المتميز أمام حضراتكم نجاح المنظومة فى تحقيق أهدافها وإعداد ضباط قادرين على أداء رسالتهم الوطنية.
مواكبة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى:
تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس بأهمية استمرار التطوير، تحرص الوزارة على تعميم التقنيات الحديثة فى مختلف قطاعاتها، ويضطلع مركز التدريب التخصصى لنظم التكنولوجيا الأمنية بتنظيم دورات تدريبية متقدمة فى استخدامات الذكاء الاصطناعى، بالتعاون مع خبراء متخصصين.
كما تم إعداد برامج دراسية بالتنسيق مع معهد تكنولوجيا المعلومات بوزارة الاتصالات، تشمل الجوانب النظرية والتطبيقية فى مجالى الذكاء الاصطناعى والأمن السيبرانى، وسيبدأ تدريسها لطلبة الأكاديمية من العام الدراسى الحالى، إلى جانب إعداد برامج مماثلة لمعاهد معاونى الأمن، بما يضمن تكامل المفاهيم بين كوادر الشرطة.
وتستمر الوزارة فى تطوير منظومتها الفنية واللوجيستية، لتكون على جاهزية دائمة لمواجهة الجرائم المستحدثة.
التحية والتقدير:
السادة الحضور،
تتقدم هيئة الشرطة بخالص الشكر والتقدير لكل أجهزة ومؤسسات الدولة التى تتعاون مع الوزارة لتحقيق الأهداف الوطنية.
ونُعرب عن بالغ الوفاء لأرواح شهدائنا من رجال الشرطة والقوات المسلحة، والدعاء بالشفاء العاجل لمصابينا الأبطال.
كما نتوجه بالتهنئة لأولياء الأمور، شركاء النجاح، لما قدموه من دعم لأبنائهم طوال فترة دراستهم وتدريبهم بالأكاديمية.
كلمة للخريجين:
أبنائى الخريجين،
تشاركون اليوم من سبقوكم في حمل رسالة نبيلة، تتطلب الصدق والإخلاص، والالتزام بسيادة القانون، والتفاني في الزود عن أمن الوطن.
كونوا عونًا للمواطن، ودرعًا للوطن، واحرصوا على أداء دوركم المجتمعي بروح من المسئولية والانتماء".



