رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«كلفه عمله».. فصل سائق ببريطانيا يشعل مواقع التواصل بسبب قميص ليفربول (فيديو)

سائق
سائق

خسر سائق حافلة وظيفته بعد ارتدائه قميص نادي ليفربول أثناء عمله في يوم مباراة جمعت فريقه المفضل بمنافسه اللندني تشيلسي ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، في واقعة غريبة أثارت جدلًا واسعًا في بريطانيا.

الحادث تحوّل إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تسببت في حالة فوضى غير متوقعة أمام ملعب “ستامفورد بريدج”.

 تفاصيل القصة

وتعود تفاصيل القصة إلى يوم السبت الماضي، حين كان السائق البريطاني إسحاق، البالغ من العمر 21 عامًا، يؤدي عمله كالمعتاد في أحد خطوط النقل العام التي تمر بالقرب من ملعب تشيلسي.

إسحاق، المعروف بين أصدقائه بولائه الشديد لليفربول، قرر أن يبدأ يومه بارتداء قميص “الريدز” دون أن يتوقع أن ذلك القرار البسيط سيكلفه وظيفته.

وبحسب ما أظهره مقطع فيديو انتشر سريعًا على منصات التواصل الاجتماعي، لاحظ عدد من مشجعي تشيلسي القميص الأحمر الذي يرتديه إسحاق أثناء قيادته الحافلة، فبدأوا بالتجمع حولها وإطلاق الهتافات ضده، ومع تصاعد التوتر، أخذ البعض يطرقون على نوافذ الحافلة، ما اضطر السائق إلى التوقف وسط حالة من الفوضى والازدحام أمام الملعب.

وسرعان ما تدخلت الشرطة لاحتواء الموقف وإبعاد الجماهير الغاضبة، فيما تسبب التجمهر في تعطيل حركة المرور وتأخير مواعيد الحافلات في المنطقة، وفقًا لما ذكرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وبعد مراجعة الحادث، قررت هيئة النقل في لندن فصل إسحاق من عمله بدعوى “التصرف غير المهني”، معتبرة أن ارتداء زي يحمل شعار أحد الأندية المنافسة في موقع حساس مثل ملعب تشيلسي يمثل سلوكًا قد يثير الفوضى ويهدد السلامة العامة.

لكن الشاب البريطاني اعتبر القرار “ظالمًا وغير منطقي”، وقال في مقابلة تلفزيونية إنه لم يكن يقصد إثارة أي مشكلة، موضحًا: “استيقظت في الصباح لأذهب إلى عملي كعادتي، لم أكن أعلم أن خط الحافلة سيمر أمام ملعب تشيلسي، ارتديت أول قميص وجدته نظيفًا، وصادف أنه قميص ليفربول، لم أتخيل أبدًا أن الأمر سينتهي بهذه الطريقة”.

وأضاف إسحاق، أن الموقف كان مخيفًا أكثر مما بدا في الفيديو المنتشر على الإنترنت، مشيرًا إلى أنه اضطر لإغلاق النوافذ بيديه بينما الجماهير تحاول فتحها من الخارج.“الناس يظنون أن الأمر كان مضحكًا، لكنه كان مرعبًا في الحقيقة. لم أكن أريد سوى مواصلة عملي بأمان”.

وتابع السائق الشاب حديثه بنبرة استياء من إدارة النقل: “لم يطلب مني أحد سابقًا عدم ارتداء قمصان الأندية، ولم تكن هناك قواعد واضحة، القرار جاء فقط بعد انتشار الفيديو. يبدو أن الإدارة تهتم بالمظاهر أكثر من المنطق”.

وختم إسحاق تصريحاته بالإشارة إلى أنه يفكر في ترك مجال النقل العام والانتقال إلى العمل في قطاع السياحة، قائلًا:“ربما أقود حافلات سياحية بدلًا من هذا الضغط اليومي، على الأقل لن يُفصل أحد هناك بسبب قميص فريقه المفضل.”

الواقعة الغريبة أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسم الجمهور بين من يرى أن الشركة كانت محقة في قرارها نظرًا لحساسية الموقف، ومن يعتبر ما حدث عقوبة مبالغًا فيها بحق شاب لم يقصد أي إساءة.

بين الدعابة والجدل، تحولت قصة إسحاق إلى مثال جديد على كيف يمكن لتفصيلة بسيطة — كقميص رياضي — أن تغير حياة إنسان بين ليلة وضحاها، خاصة في بلد يعيش كرة القدم كدين وثقافة لا تقل أهمية عن السياسة أو الفن.

تم نسخ الرابط