الاتحاد الأوروبي يطالب بدور في إدارة غزة: دعم لخطة ترامب وتأكيد على الحل السلمي
أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الإثنين، أن الاتحاد الأوروبي يرغب في المشاركة في السلطة الانتقالية لقطاع غزة، المدرجة ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تهدف إلى وضع حد نهائي للحرب المتواصلة منذ قرابة عامين في القطاع.

وقالت كالاس، في تصريحات صحفية، ردًا على سؤال حول نية الاتحاد الانخراط في "مجلس السلام" المنبثق عن خطة ترامب: "نعم، نعتقد أن لأوروبا دوراً كبيراً، وعلينا أن نكون أيضاً جزءاً منه".
وفي السياق ذاته، شدد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول على ضرورة الإسراع في تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية، قائلاً إنها يجب أن تبدأ بحلول مطلع الأسبوع المقبل على أقصى تقدير.
وأشار فاديفول إلى أن هذه المرحلة تشمل وقف إطلاق النار، الإفراج عن الرهائن والمعتقلين، وضبط النفس ميدانياً، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، مؤكدًا أن هذه البنود قابلة للتنفيذ في المدى القريب، رغم بقاء نقاط خلافية أخرى تحتاج إلى وقت أطول للنقاش.
انطلاق محادثات شرم الشيخ
تزامنت تصريحات الاتحاد الأوروبي مع انطلاق جولة جديدة من المباحثات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، الإثنين، في مدينة شرم الشيخ المصرية، بمشاركة وسطاء من مصر والولايات المتحدة وقطر.
وتركز هذه الجولة على بحث آليات تنفيذ تبادل الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين في سجون الاحتلال، وهي المرحلة الأولى من خطة ترامب التي وصفها مراقبون بأنها "الفرصة الأهم لإنهاء أطول الحروب في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".
وكانت حماس قد أعلنت يوم الجمعة الماضي موافقتها المبدئية على الإفراج عن جميع الرهائن، الأحياء والأموات، ضمن صفقة شاملة، لكنها تجنبت التطرق إلى بعض البنود المثيرة للجدل، خاصة نزع سلاحها الكامل أو التخلي عن السلطة السياسية في غزة، وهو ما يُعد من أبرز الشروط التي طرحها الجانب الإسرائيلي.
دعم دولي وتفاؤل أمريكي
من جهته، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفاؤله حيال فرص إنجاح خطته، قائلاً إن لديه "دعمًا عربيًا وغربيًا واسعًا"، وإنه يرى في الخطة فرصة حقيقية لإطلاق مسار سلام يشمل غزة والمنطقة بأسرها.
وأكد ترامب أن هناك "إشارات إيجابية من إيران" أيضًا بخصوص دعم المسار السياسي، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على تحول كبير في المشهد الإقليمي.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن الاتحاد الأوروبي يدرس الآن تشكيل فريق عمل خاص للمشاركة في المرحلة الانتقالية، في حال الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار وتشكيل حكومة فلسطينية موحدة تدير القطاع تحت إشراف دولي.

