فيديو.. قتيل ومصابون في اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقوات "قسد" بحلب
شهدت مدينة حلب، الإثنين، اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أسفرت عن مقتل عنصر من قوى الأمن الداخلي السوري وإصابة ثلاثة آخرين، في ظل تصاعد التوتر على خلفية ما وصفته الحكومة بـ"اعتداءات متكررة" نفذتها "قسد" خلال الفترة الماضية.

قسد تستهدف حواجز أمنية قرب الأشرفية
الاشتباكات اندلعت بعدما استهدفت قوات "قسد" بشكل مباشر حواجز تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري قرب حي الأشرفية، شمال المدينة، وهو ما أدى إلى سقوط ضحايا بين عناصر الأمن.
كما أكد المراسل وصول تعزيزات أمنية وعسكرية كبيرة إلى محيط منطقة الليرمون، تحسّبًا لأي تطورات ميدانية إضافية، في وقت تتخذ فيه القوات الحكومية إجراءات لإعادة ضبط الوضع الأمني.
إجلاء عائلات وتدابير وقائية
في سياق متصل، ذكرت قناة "الإخبارية السورية" أن قوات الأمن أجلت عددًا من العائلات من حيي الأشرفية والشيخ مقصود المحاذيين لمنطقة الاشتباكات، كإجراء وقائي لضمان سلامة المدنيين.
وتُعد هذه التطورات الأخطر منذ شهور في مدينة حلب، التي شهدت استقرارًا نسبيًا خلال الفترة الماضية، وسط محاولات لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في مارس الماضي بين الحكومة السورية و"قسد".
تحرك ميداني للجيش وتأكيد على "ضبط النفس"
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع السورية أن الجيش تحرك على بعض المحاور في شمال وشمال شرقي سوريا، ضمن خطة لإعادة الانتشار، ردًا على اعتداءات متكررة من قبل قوات "قسد" ضد المدنيين وعناصر الجيش والأمن.
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة، أن التحركات تهدف إلى حماية المدنيين ومنع سيطرة "قسد" على نقاط وقرى جديدة، مؤكدة أن الجيش لا يعتزم إطلاق عمليات عسكرية واسعة، ومشددة على الالتزام باتفاق العاشر من مارس.
اتفاق مارس واتهامات متبادلة
وينص الاتفاق الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي في مارس الماضي، على وقف إطلاق النار، ودمج قوات "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية، إلا أن الاشتباكات الأخيرة تعكس استمرار التوتر وعدم تنفيذ بنود الاتفاق على الأرض.
وأكدت وزارة الدفاع أن الجيش "يقف أمام مسؤولياته في الحفاظ على أرواح الأهالي وممتلكاتهم، إضافة إلى حماية عناصره من اعتداءات متكررة"، محذرة من محاولات "قسد" فرض أمر واقع جديد بالقوة.
تُعد هذه المواجهات مؤشرًا على هشاشة التفاهمات بين الطرفين، وسط مخاوف من انزلاق الوضع إلى تصعيد أكبر، ما لم يتم تفعيل آليات تنفيذ الاتفاق السياسي المبرم.
وتبقى الأنظار معلقة على تحركات الجيش القادمة، وردود فعل قوات "قسد"، في وقت تتواصل فيه المساعي لاحتواء الموقف وضمان عدم امتداد الاشتباكات إلى مناطق أخرى.