بعد الفيديو الغامض مع والدها.. حنان مطاوع تفجر مفاجأة | تفاصيل
استيقظت الفنانة حنان مطاوع على مفاجأة صدمت جمهورها، بعد انتشار فيديو صُمم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يجمعها بوالدها الراحل المخرج الكبير كرم مطاوع، ضمن عمل حمل عنوان “رسالة من العالم الآخر”، والفيديو تضمن مشاهد مؤثرة تظهر نجومًا آخرين مع أحبائهم الذين غادروا الحياة، من بينهم دنيا وإيمي سمير غانم مع والديهما، رانيا فريد شوقي مع والدها، أحمد الفيشاوي مع والده، ناهد السباعي مع والدتها، وهيثم مع والده أحمد زكي، ولقطات جمعت عادل إمام بصديقه سعيد صالح.

بالنسبة للكثيرين، بدت هذه اللقطات بمثابة لمسة إنسانية دافئة وحنين للأحبة الذين فقدوا، لكن حنان مطاوع كان لها موقف مختلف تمامًا، عبر حسابها الرسمي على فيسبوك، علّقت بوضوح: "صحيت من كام يوم على فيديو تم استخدامي فيه أنا وزملائي بالـ AI، مع أبي الله يرحمه وأهالي زملائي المتوفين، ما عنديش شك في نية صانع المحتوى، لكن هل من حق أي حد يستخدم صورتي وصورة والدي دون الرجوع لي؟"

وأكدت الفنانة أن المشكلة الأساسية ليست الهدف من الفيديو، بل الطريقة نفسها، حتى لو كان الغرض نبيلًا، فإن استخدام صورها وصوتها أو صورة والدها دون إذن يُعد انتهاكًا للحقوق الأساسية، وتساءلت: "هل عادي أصحى ألاقي نفسي في فيلم أو عمل يخالف قناعاتي؟"
حنان أضافت أن الأمر لم يكن يحدث بهذه الحرية في الماضي، حيث كان استخدام أصواتهم وصورهم يتطلب دائمًا عقودًا واتفاقيات واضحة، وحذرت من خطورة السماح بهذه الممارسات الآن، لأن ذلك قد يفتح الباب أمام استخدام شخصيات الفنانين مستقبلاً في أعمال لا يوافقون عليها أخلاقيًا أو فنيًا، سواء كانت محتويات سياسية أو تجارية أو مبتذلة.
وأوضحت أن التكنولوجيا، رغم إمكانياتها الكبيرة لخدمة الفن والإبداع، يمكن أن تتحول إلى أداة للاستغلال إذا لم تترافق مع ضوابط قانونية وأخلاقية، لذا شددت على أن حرية الاستخدام لا تعني التجاوز على حقوق الفنانين في الموافقة أو الرفض.

في نهاية رسالتها، أعلنت حنان موقفًا صارمًا: "أرفض وبشكل قاطع وضع شكلي أو صوتي، أو صورة أو صوت أبي – الله يرحمه – أو أمي – ربنا يطول عمرها – في أي عمل فني أو إعلامي أو صحفي دون الرجوع لي والموافقة كتابيًا."
هذا الموقف لم يقتصر على الدفاع عن حقوقها الشخصية، بل فتح نقاشًا أوسع حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الفن والإعلام الخبراء يرون أن هذه القضية ستصبح محور اهتمام الجميع مع تزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإعادة إنتاج صور وأصوات الشخصيات العامة، ما يفرض ضرورة وضع إطار قانوني واضح يوازن بين الإبداع والحقوق الشخصية.
بينما يترقب الجمهور تفاعل صناع المحتوى مع موقف حنان مطاوع، يبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من النقاش حول حدود استخدام التكنولوجيا الحديثة في الفن، وحماية خصوصية الفنانين، سواء كانوا على قيد الحياة أو بعد رحيلهم.

يعتبر هذا الحادث بمثابة إنذار للجميع، بأن المستقبل الرقمي يحتاج لقوانين صارمة، تضمن احترام حقوق الشخصيات العامة والمبدعين، وتوازن بين حرية الابتكار ومسؤولية حماية الصورة والصوت.
في ظل انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي بسرعة، يبقى السؤال الأبرز، كيف يمكن تحقيق الإبداع الرقمي دون المساس بحقوق الفنانين، وما هي الضوابط التي يجب أن تُفرض لمنع استغلال الشخصيات العامة؟ قضية حنان مطاوع تضع هذا الموضوع على رأس الأولويات، وتطرح نموذجًا للمعركة المقبلة بين التكنولوجيا والحقوق الشخصية في العالم الفني والإعلامي.



