قصف روسي يقطع الكهرباء عن هيكل مفاعل تشيرنوبل العازل ويثير مخاوف بيئية
أعلنت وزارة الطاقة الأوكرانية، الأربعاء، أن قصفاً روسياً استهدف منشآت للطاقة في منطقة كييف، أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن الهيكل العازل للمفاعل الرابع المدمر في محطة تشيرنوبل النووية، التي شهدت أسوأ كارثة نووية في التاريخ عام 1986.

وذكرت الوزارة، عبر منشور على تطبيق "تلجرام"، أن الهجوم تسبب في "حالة طوارئ" في منشآت تشيرنوبل النووية، موضحة أن الانقطاع الكهربائي طال "الغطاء الآمن الجديد"، وهو هيكل ضخم تم إنجازه عام 2016 لعزل المفاعل المتضرر ومنع تسرب المواد المشعة إلى البيئة.
وزارة الطاقة: الضرر ناتج عن ارتفاع التوتر الكهربائي
وقالت الوزارة إن الهجوم الروسي على البنية التحتية للطاقة أدى إلى ارتفاع التوتر الكهربائي، ما تسبب في توقف التغذية عن الغطاء الآمن الذي يغطي الوحدة الرابعة من المفاعل النووي. وأكدت أن فرقاً فنية مختصة تعمل حالياً على إعادة ربط الموقع بشبكة الكهرباء الوطنية.
ولم توضح أوكرانيا في بيانها ما إذا كان انقطاع التيار قد تسبب بتسرب إشعاعي أو بارتفاع مستوى الخطر في المنطقة، كما لم تصدر روسيا أي تعليق رسمي على الحادث حتى الآن.
تهديد محتمل للاستقرار الإشعاعي؟
الغطاء الآمن الذي يغلف المفاعل الرابع في تشيرنوبل صُمم خصيصاً لعزل المواد المشعة ومنع انتشارها، ويتطلب استقراراً كهربائياً مستمراً للحفاظ على أنظمة الرصد والسلامة.
ويخشى خبراء في الطاقة النووية من أن الانقطاعات المتكررة في الكهرباء، خاصة في مواقع حساسة كهذه، قد تزيد من خطر تآكل أنظمة الحماية أو تسربات محتملة على المدى الطويل، خصوصاً مع استمرار القتال في محيط المناطق الحيوية.
هجمات سابقة وأضرار محدودة
وكانت منشأة تشيرنوبل قد تعرضت في فبراير الماضي لهجوم بواسطة طائرة مسيّرة روسية، ما أسفر عن أضرار في الهيكل العازل دون تسجيل ارتفاع في مستويات النشاط الإشعاعي، بحسب ما أعلنت حينها السلطات الأوكرانية.
ويُذكر أن محطة تشيرنوبل، رغم خروجها من الخدمة منذ عقود، لا تزال تحتوي على كميات كبيرة من النفايات النووية والمخلفات المشعة، ما يجعلها نقطة حساسة في أي تصعيد عسكري في المنطقة.
صمت روسي وتحذيرات دولية مرتقبة
وسط صمت رسمي روسي حول الحادث الأخير، يُتوقع أن تُثار مجددًا مخاوف دولية بشأن سلامة المنشآت النووية في مناطق النزاع، خاصةً مع استهداف متكرر للبنى التحتية الحيوية في أوكرانيا.
