الطماوي: ملاحظات الرئيس على قانون الإجراءات الجنائية شهادة على دقة التشريع
أكد إيهاب الطماوي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن تعليق رئاسة الجمهورية على مشروع قانون الإجراءات الجنائية يعكس الثقة والاعتراف بالجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة خلال مراحل إعداد هذا القانون الحيوي. وأضاف الطماوي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن رئاسة الجمهورية أبدت ملاحظات على 8 مواد فقط من أصل 552 مادة، وهو ما يوضح دقة العمل المنجز على مدار 28 شهرًا، ويعكس حرص اللجنة على صياغة قانون متكامل ومتوازن.
وأشار الطماوي إلى أن هذه الملاحظات ليست مجرد تعديل شكلي، بل تمثل إضافة نوعية تساهم في تطوير القانون بما يتوافق مع أحدث المعايير القانونية ويضمن حماية حقوق المواطنين بشكل أفضل. وقال إن اللجنة التشريعية لم تأل جهداً في مراعاة التطورات القانونية الحديثة والاحتياجات العملية للمنظومة القضائية، بحيث يكون القانون الجديد أداة فعالة لتحقيق العدالة وتحسين الإجراءات الجنائية.
جهود اللجنة التشريعية على مدار 28 شهرًا
لفت الطماوي إلى أن مشروع القانون استغرق 28 شهرًا من العمل الدقيق، تضمنت مراجعات مستمرة ودراسة شاملة لكل المواد لضمان تماشيها مع الدستور والالتزامات القانونية للدولة وأضاف أن اللجنة ركزت على تحقيق التوازن بين حقوق المواطن وسرعة الإجراءات القضائية، مشددًا على أن كل مادة تمت صياغتها بعناية لتجنب أي ثغرات قانونية قد تؤثر على سير العدالة.
وأوضح أن اللجنة اعتمدت على خبرات واسعة من القانونيين والقضاة، إلى جانب دراسات مقارنة من تجارب تشريعية مماثلة في دول أخرى، لضمان أن يكون القانون متوافقًا مع أفضل الممارسات الدولية، ويعكس التوجهات الحديثة في تطوير المنظومة القانونية المصرية.
أهمية الملاحظات الرئاسية في تطوير القانون
وأشار وكيل اللجنة التشريعية إلى أن الملاحظات التي أبديتها رئاسة الجمهورية على بعض المواد تمثل فرصة لتعزيز القانون وإثرائه، مؤكداً أن هذه الملاحظات جاءت في إطار التعاون بين السلطات التشريعية والتنفيذية لضمان أفضل صياغة ممكنة للنصوص القانونية. وأضاف أن اللجنة استقبلت هذه الملاحظات بروح إيجابية، وبدأت العمل على دراستها بعناية قبل اعتمادها في النسخة النهائية من مشروع القانون.
وأوضح الطماوي أن التفاعل بين رئاسة الجمهورية واللجنة التشريعية يعكس رؤية مشتركة لتطوير التشريعات بما يتناسب مع التغيرات القانونية والاجتماعية التي تشهدها مصر، مؤكداً أن هذا التعاون يهدف إلى تعزيز منظومة العدالة وضمان حماية حقوق الأفراد والمجتمع.
مشروع القانون بين التطوير وحماية حقوق المواطنين
أكد الطماوي أن مشروع قانون الإجراءات الجنائية يسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين مصلحة العدالة وحقوق المواطنين، من خلال تنظيم إجراءات التحقيق والمحاكمات بطريقة عادلة وشفافة. وأضاف أن القانون الجديد يركز على ضمان حقوق المتهمين والمتضررين على حد سواء، ويضع إطارًا قانونيًا واضحًا يسهّل تطبيق الأحكام القضائية بشكل فعال.
كما أشار إلى أن القانون يعكس التطورات الحديثة في التشريع المصري، بما يسهم في تعزيز استقلال القضاء وتحسين آليات المحاكمات، ويحد من أي تجاوزات محتملة، مع مراعاة الحفاظ على حقوق جميع الأطراف وأكد أن اللجنة التشريعية حرصت على أن يكون القانون أداة للتطوير التشريعي، لا مجرد وثيقة رسمية، بما يواكب تطلعات الدولة في تحسين منظومة العدالة الجنائية.
رؤية اللجنة المستقبلية
في ختام حديثه، شدد إيهاب الطماوي على أن اللجنة التشريعية ستواصل متابعة جميع الملاحظات وتطبيق أفضل الحلول القانونية لضمان أن يكون مشروع قانون الإجراءات الجنائية نموذجًا للتشريعات الحديثة في مصر. وأضاف أن اللجنة على أتم استعداد لاستقبال أي تعديلات إضافية أو ملاحظات مستقبلية من كافة الجهات المختصة، بهدف تعزيز جودة القانون وضمان فعاليته في خدمة العدالة والمواطنين على حد سواء.
وأكد الطماوي أن هذا المشروع يمثل خطوة هامة في مسيرة تحديث المنظومة القضائية المصرية، ويعكس التزام الدولة بتطوير التشريعات بما يواكب التطورات القانونية والاجتماعية، ويضمن حماية حقوق المواطنين وتسهيل الإجراءات القضائية بما يخدم الصالح العام.



