ما حقيقة زيادة أسعار الكهرباء في مصر 2025؟
في الشارع المصري، يظل ملف أسعار الكهرباء 2025 واحداً من أكثر الملفات التي تثير الجدل والنقاش، خاصة مع الأحاديث المستمرة عن خطط الحكومة لرفع أسعار شرائح الاستهلاك المنزلي والتجاري، ومع بداية سبتمبر الماضي، كانت التوقعات جميعها تشير إلى أن المواطنين سيستقبلون فواتير كهرباء جديدة تتضمن زيادات على بعض الشرائح، إلا أن المفاجأة أن الحكومة لم تُقر أي زيادات حتى الآن، لتبدأ التساؤلات: هل تم إلغاء القرار نهائياً؟ أم أنه مجرد تأجيل قصير الأجل؟

ما حقيقة زيادة أسعار الكهرباء في مصر 2025؟
خلال الأسابيع الأخيرة، تداولت وسائل إعلام وصفحات التواصل الاجتماعي أنباء شبه مؤكدة عن نية الحكومة رفع أسعار الكهرباء اعتباراً من سبتمبر، وهو ما أثار قلق ملايين الأسر المصرية، خاصة في ظل الضغوط المعيشية وارتفاع معدلات التضخم.
لكن مع صدور فواتير أكتوبر 2025، فوجئ المواطنون بأنها لم تتغير مقارنة بالأشهر الماضية، لتتضح الصورة بأن الحكومة لم تعتمد أي تعديل على أسعار الكهرباء حتى الآن.
لماذا لم يتم رفع أسعار الكهرباء رغم الاستعدادات؟
أكدت مصادر مطلعة داخل وزارة الكهرباء أن جهاز تنظيم مرفق الكهرباء أعد بالفعل خطة تسعير جديدة تتضمن زيادات تدريجية، وجرى رفعها إلى وزارة الكهرباء ثم إلى مجلس الوزراء كخطوة معتادة قبل الإعلان.

لكن المفاجأة أن مجلس الوزراء رفض اعتماد الزيادة في الوقت الحالي، مفضلاً تأجيلها إلى توقيت آخر، في ظل اعتبارات اقتصادية واجتماعية متعددة.
أسباب تأجيل الزيادة
خصصت الحكومة في موازنة العام المالي 2025/2026 نحو 75 مليار جنيه لدعم الكهرباء، وهو مبلغ ضخم يغطي الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع للمستهلك، وبالتالي لم يعد هناك حاجة ملحة لرفع الأسعار فوراً.
كذلك، ساهم نجاح الدولة في مكافحة سرقات الكهرباء خلال الـ 14 شهراً الماضية في تقليل الضغوط المالية على المرفق، حيث جرى استرداد ما يعادل 872 مليون دولار من الغرامات وتقنين الأوضاع، ما وفر دخلاً إضافياً وساهم في دعم الشبكة القومية.

هل تم إلغاء خطة رفع أسعار الكهرباء نهائياً؟
الحكومة لم تلغِ خطتها لتحرير أسعار الكهرباء بشكل تدريجي، بل فقط أجلت التنفيذ، الهدف النهائي لا يزال قائماً وهو الوصول إلى تغطية التكلفة الحقيقية للإنتاج مع الحفاظ على الدعم الموجه للفئات الأقل استهلاكاً.
متى يمكن أن تطبق الزيادة الجديدة؟
تشير مصادر حكومية إلى أن أقرب موعد متوقع لعودة الحديث عن زيادة أسعار الكهرباء سيكون بعد الانتخابات البرلمانية في نوفمبر 2025، أو مع بداية العام الجديد في يناير 2026 على أقصى تقدير.
هذا يعني أن المواطنين قد يشهدون زيادات جديدة في فواتير الكهرباء خلال الأشهر الأربعة المقبلة، لكنها ستكون مدروسة وتركز بالأساس على الشرائح الأعلى استهلاكاً.

تفاصيل شرائح الكهرباء المستهدفة
بحسب الخطة التي جرى إعدادها ولم تُنفذ بعد، فإن الزيادة كانت ستشمل:
- الشريحة الأقل استهلاكاً (من 0 إلى 200 كيلو وات شهرياً): ستظل مدعومة بشكل كبير.
- الشرائح المتوسطة (من 201 إلى 650 كيلو وات): كانت الزيادة المقترحة عليها طفيفة.
- الشريحة الأعلى (أكثر من 650 كيلو وات): هذه الشريحة كانت المستهدف الأكبر بالزيادة، باعتبارها تمثل الفئات الأكثر استهلاكاً.
تأثير القرار على الشارع المصري
قرار الحكومة بتأجيل رفع الأسعار منح الأسر المصرية فرصة لالتقاط الأنفاس، خاصة في ظل الضغوط التضخمية، كما ساعد على تهدئة المخاوف الشعبية التي تصاعدت بعد انتشار الأخبار عن زيادات محتملة، لكن في المقابل، يعلم الجميع أن هذه الزيادة لم تُلغ، بل فقط تأجلت لفترة قصيرة.



