رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

باحث سياسي يكشف خفايا خطة ترامب للسلام بقطاع غزة | خاص

المحلل السياسي نعمان
المحلل السياسي نعمان توفيق العابد

قال نعمان توفيق العابد، المحلل السياسي والباحث في العلاقات الدولية، إن الشعب الفلسطيني اعتاد النظر بإيجابية إلى جميع المبادرات التي تهدف إلى وقف العدوان على غزة وحقن دماء الأبرياء، سواء صدرت عن القيادة الفلسطينية أو عن الفصائل داخل القطاع.

خطة ترامب للسلام بغزة 
خطة ترامب للسلام بغزة 

الوساطة المصرية والقطرية لوقف العدوان على قطاع غزة 

أوضح نعمان توفيق العابد، المحلل السياسي والباحث في العلاقات الدولية، في تصريح خاص لموقع «الجمهور» الإخباري، أن الوساطات التي قادتها مصر وشاركت فيها قطر نجحت أكثر من مرة في وقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية، لكن تعنت حكومة بنيامين نتنياهو كان السبب في إفشال هذه الجهود، بما في ذلك خطة المبعوث الأمريكي ويتكوف التي رفضتها إسرائيل.

خطة ترامب تفتقد للأسس الحقيقية

واعتبر العابد أن ما يطرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحت مسمى «خطة السلام» يفتقر إلى الأسس الجوهرية لتحقيق الأمن والاستقرار بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي ودول المنطقة. وأكد أن الخطة جاءت لمعالجة بعض الملفات بشكل محدود وبانحياز واضح لإسرائيل، بينما تجاهلت القضايا المركزية مثل إنهاء العدوان، الانسحاب من الأراضي الفلسطينية، وإطلاق سراح الأسرى من الجانبين.

وشدد على أن أي مسار سلام حقيقي يجب أن يتضمن إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين والإسرائيليين، وإدخال المساعدات الإنسانية، وانسحاب قوات الاحتلال، والبدء في عملية سياسية جادة تنسجم مع قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

 خطة تخدم نتنياهو

وأشار العابد إلى أن الخطة الأمريكية، المعروفة إعلاميًا بـ «خطة ترامب للسلام» ، جاءت لخدمة مصالح نتنياهو وحكومته، وهو ما أعلنه الأخير صراحة خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع ترامب.

وانتقد غياب الصوت الفلسطيني في صياغة الخطة، موضحًا أن الجانب الإسرائيلي شارك في كتابتها منذ البداية حتى النهاية، بينما تم استبعاد القيادة والفصائل الفلسطينية من أي حوار مباشر.

ولفت إلى أن تجاوز منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في أي عملية تفاوضية، يعد مساسًا بالحقوق الفلسطينية، ولن يحقق الأمن أو الاستقرار للفلسطينيين أو للإسرائيليين أو للمنطقة.

فتح مسار تفاوضي مباشر بين منظمة التحرير الفلسطينية والإدارة الأمريكية

ودعا المحلل السياسي القادة العرب والمسلمين الذين التقاهم الرئيس الأمريكي مؤخرًا، إلى الدفع باتجاه فتح مسار تفاوضي مباشر بين منظمة التحرير الفلسطينية والإدارة الأمريكية، من أجل إعادة صياغة الخطة بشكل يتلاءم مع تطلعات الشعب الفلسطيني القائمة على وقف العدوان وحل الدولتين.

وحذر من أن أي محاولة لفرض الخطة الحالية على الفلسطينيين ستؤدي فقط إلى تأجيل النزاع وإدامته بدلًا من حله، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني لم يناضل طيلة هذه السنوات ليكون تحت وصاية أو انتداب، بل هو قادر على قيادة نفسه بنفسه.

واختتم العابد بالتأكيد على أن اعتراف المجتمع الدولي الواسع بالدولة الفلسطينية أكبر دليل على شرعية المطالب الفلسطينية، مطالبًا الرئيس الأمريكي بالتفاوض على "خطة سلام" حقيقية تحقق الأمن والسلام الدوليين إذا كان جادًا في ذلك.

تم نسخ الرابط