تهميش السلطة الفلسطينية وإدارة دولية لغزة برئاسة ترامب.. بنود المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب
كشف البيت الأبيض عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع.
الخطة الأمريكية تُهمش السلطة الفلسطينية بشكل واضح، وتضعه شرطًا أساسيًا، وهو ما أثار قلق القاهرة وفق تصريحات مصدر مسؤول لوكالة رويترز.
من أجل عيون إسرائيل.. الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب
بحسب الخطة التي تباهى دونالد ترامب بأنه الرئيس الذي يريد السلام للمنطقة، ستكون غزة منطقة خالية «من الإرهاب والتطرف» أو حركات المقاومة الفلسطينية بمعنى أدق، بحيث لا تشكل تهديدًا على جيرانها، وفق مفهوم ترامب ونتنياهو.
وادعى ترامب أنه سيتم إعادة تطوير قطاع غزة لصالح سكانها، ولن تتضمن أي إجبار على المغادرة بل سيشجعونهم على البقاء.
إذا وافق كل من إسرائيل وحماس على هذا الاقتراح، ستنتهي الحرب فورًا، وتنسحب القوات الإسرائيلية إلى الخط المتفق عليه استعدادًا لتحرير الرهائن.
وخلال تلك الفترة، ستُعلق جميع العمليات العسكرية الإسرائيلية وفق المخطط، بما في ذلك القصف الجوي والمدفعي، وستظل خطوط القتال ثابتة حتى تتحقق شروط الانسحاب الكامل المرحلي.
مهلة 72 وإطلاق سراح 1950 أسيرًا ومعتقلًا فلسطينيًا
خلال 72 ساعة من قبول إسرائيل العلني لمقترح ترامب، سيتم إعادة جميع المحتجزين الإسرائيليين بمن فيهم أحياء وجرحى.
بعد الإفراج عن جميع الرهائن، ستفرج إسرائيل عن 250 معتقلًا فلسطينيًا محكومين بالمؤبد بالإضافة إلى 1700 فلسطيني من غزة اعتُقلوا بعد 7 أكتوبر 2023، بما في ذلك جميع النساء والأطفال المحتجزين في هذا السياق.
مقابل كل محتجز إسرائيلي يُعاد رفاته، ستفرج إسرائيل عن رفاة 15 فلسطينيًا من غزة.
بعد إعادة جميع الرهائن، سيحصل أعضاء حركة حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي ونزع أسلحتهم على العفو، وسيُتاح لأعضائها الراغبين في مغادرة غزة المرور الآمن إلى الدول المستقبلة، بحسب بنود اتفاق البيت الأبيض.
المساعدات مقابل التخلي عن غزة
عند قبول خطة ترامب المزعوم للسلام، سيتم إرسال جميع المساعدات فورًا إلى قطاع غزة، على الأقل، يجب أن تكون كميات المساعدات متوافقة مع ما ورد في اتفاق 19 يناير 2025 بشأن المساعدات الإنسانية، بما في ذلك إعادة تأهيل البنية التحتية (المياه، الكهرباء، الصرف الصحي)، وإعادة تأهيل المستشفيات والمخابز، ودخول المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض وفتح الطرق.
وستتم عملية إدخال وتوزيع المساعدات في غزة دون تدخل من أي طرف، عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، والهلال الأحمر، بالإضافة إلى مؤسسات دولية أخرى غير مرتبطة بأي طرف، وفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين سيكون وفق نفس الآلية المطبقة في اتفاق 19 يناير 2025.
لجنة دولية لإدارة غزة برئاسة ترامب
بموجب بنود خطة ترامب، ستُدار غزة مؤقتًا من قبل لجنة فلسطينية فنية مستقلة، مسؤولة عن إدارة الخدمات العامة والبلديات لسكان غزة.
تتألف هذه اللجنة من فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين، تحت إشراف هيئة دولية انتقالية جديدة، أو ما أُطلق عليه «مجلس السلام» برئاسة دونالد ترامب، مع الإعلان عن أعضاء ورؤساء دول آخرين، بما في ذلك رئيس الوزراء السابق توني بلير.
ستضع تلك الهيئة الإطار وتمول إعادة تطوير غزة حتى تكمل السلطة الفلسطينية برنامج الإصلاح الخاص بها، وفق مقترحات متعددة، بما في ذلك خطة ترامب للسلام 2020 والمقترح السعودي الفرنسي، وتستعيد السيطرة على غزة بأمان وفعالية.
يزعم الأمريكان والإسرائيليون، تطبيق أفضل المعايير الدولية لإنشاء إدارة حديثة وفعالة تخدم سكان غزة وتجذب الاستثمارات.
ستُنشأ خطة تنمية اقتصادية بقيادة لجنة خبراء ساهمت في بناء بعض المدن المزدهرة في الشرق الأوسط، مع الأخذ بعين الاعتبار مقترحات واستثمارات دولية لتوحيد الأطر الأمنية والإدارية وجذب الاستثمارات، وهو ما يعيد حلم ترامب بـ«ريفيرا الشرق».
سيتم إنشاء منطقة اقتصادية خاصة مع تعريفات ورسوم مميزة يتم التفاوض عليها مع الدول المشاركة.
زعم المقترح الذي قدمه البيت الأبيض وترامب، أنه لا يُجبر أحد على مغادرة غزة، ومن يرغب بالمغادرة سيكون حرًا في العودة. سيتم تشجيع السكان على البقاء ومنحهم فرصة لبناء غزة أفضل.



