"مش هزار".. محام لـ «الجمهور»: ما حدث بالإسكندرية تحرش موثق بالألفاظ والإيحاءات
كشف المحامي محمود السمري، أن واقعة مضايقة الفتيات في أحد شوارع الإسكندرية والتي ضبطت الأجهزة الأمنية على خلفيتها 4 شباب، قد تُصنف قانونًا على أنها جريمة تحرش، وليست مجرد مضايقة عابرة، خاصة مع توثيقها بالفيديو وانتشارها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
محام يعلق على واقعة التحرش بفتيات الإسكندرية
وأوضح السمري في تصريح خاص لـ"الجمهور الإخباري"، أن التكييف القانوني للواقعة يعتمد على نية الجناة وطبيعة الألفاظ أو الأفعال التي ظهرت في المقطع، قائلًا:"إذا ثبت أن ما حدث يُعد تعرضًا لأنثى على وجه يخدش حياءها، حتى دون تلامس أو لفظ جنسي صريح، فإن الجريمة تقع تحت طائلة المادة 306 مكرر (أ) من قانون العقوبات، والتي تُعاقب بالحبس من سنتين إلى أربع سنوات، وغرامة من 100 إلى 200 ألف جنيه".

وأضاف:"أما إذا تضمنت الواقعة إيحاءات أو ألفاظًا جنسية صريحة، فإن الجريمة تصبح تحرشًا وفق المادة 306 مكرر (ب)، وتصل العقوبة حينها إلى حبس من ثلاث إلى خمس سنوات، وغرامة تبدأ من 200 ألف جنيه، مع إمكانية تشديد العقوبة لكون الفعل ارتُكب من أكثر من شخص في مكان عام".
وأكد السمري أن ادعاء المتهمين بأنهم فعلوا ذلك "على سبيل اللهو" لا يُخفف المسؤولية، بل العكس، قائلاً:"التحرش على سبيل المزاح أو اللهو لا يُعفي من العقوبة، بل يُظهر الاستهانة بالحقوق والحريات الشخصية، خصوصًا في ظل التوثيق العلني الذي يُعد ظرفًا مشددًا".
واختتم تصريحه بالتشديد على أهمية عدم التساهل مع مثل هذه الجرائم، قائلاً:"القانون المصري أصبح أكثر حسمًا وحزمًا في مواجهة جرائم التحرش، لا سيما بعد التعديلات الأخيرة، ولن تُغفر مثل هذه الوقائع تحت أي مبرر تافه أو دعوى للمزاح".
ضبط 4 شباب بتهمة مضايقة الفتيات بشوارع الإسكندرية
تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف ملابسات مقطع فيديو ظهر خلاله عدد من الأشخاص وهم يقومون بمضايقة فتيات في أحد شوارع محافظة الإسكندرية، في مشهد أثار استياءً واسعًا بين المتابعين، وذلك في استجابة سريعة لما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبعد فحص الفيديو المتداول، نجحت الجهات المختصة في تحديد هوية المتورطين، وتبين أنهم أربعة أشخاص يقيمون بدائرة قسمي شرطة أول وثان المنتزه، وبعد استصدار إذن من النيابة العامة، تم ضبطهم، وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الواقعة بدعوى "اللهو".

الإجراءات القانونية
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالهم، تمهيدًا لعرضهم على النيابة العامة، وذلك في إطار جهود وزارة الداخلية لفرض الانضباط ومواجهة السلوكيات السلبية بالمجتمع.



