وزير الخارجية يشارك في اجتماعات مجلس السلم والأمن الأفريقي لتعزيز جهود حل النزاعات بالقارة
حضر الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي على مستوى القمة، والتي عقدت اليوم الأربعاء 24 سبتمبر 2025، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لمناقشة سبل إحياء الجهود الرامية إلى منع وحل النزاعات في القارة.

وزير الخارجية يؤكد التزام مصر بدعم جهود منع وحل النزاعات في أفريقيا
في كلمته، ثمن وزير الخارجية دور الاتحاد الأفريقي في تعزيز الاستقرار والعمل على تسوية النزاعات، مشيرًا إلى أن القارة تواجه تحديات متنامية، أبرزها النزاعات المسلحة، والانقلابات غير الدستورية، وتفاقم الإرهاب، فضلاً عن التدخلات الخارجية.
وأكد أن مواجهة هذه التحديات تتطلب مقاربة شاملة لبنية السلم والأمن الأفريقي تشمل مختلف الأبعاد السياسية والتنموية والأمنية.
وشدد على أن تحقيق السلام المستدام والتنمية في أفريقيا يستلزم توافر إرادة سياسية حقيقية، مع الحفاظ على وحدة الدول ومؤسساتها ودعمها خلال فترات الانتقال السياسي.
كما أبرز محورية توفير تمويل مستدام لبعثات حفظ السلام، لضمان فعاليتها، مشيرًا إلى ضرورة تفعيل صندوق السلام التابع للاتحاد الأفريقي، وحشد الدعم لتغطية نفقات تلك العمليات من خلال المساهمات المدرجة في ميزانية الأمم المتحدة وفقًا لقرار مجلس الأمن 2719.
دور مصر في إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات
وأشار "عبد العاطي" إلى الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، لافتًا إلى جهود مصر البارزة في ملف إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات.
وجدد تأكيده على استعداد القاهرة لتقديم خبراتها في مجال بناء القدرات والإعمار لصالح الدول الخارجة من الأزمات، وذلك في إطار عمل مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية الذي تستضيفه مصر.


الموقف المصري من أزمات الجوار
واستعرض وزير الخارجية الموقف المصري تجاه التطورات في دول الجوار المباشر، مؤكدًا أهمية دعم السودان للحفاظ على وحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية.
ولفت إلى الترتيبات الجارية لنشر عناصر شرطية وعسكرية ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM)، بالتوازي مع تأمين تمويل مستدام لها.
وفيما يتعلق بليبيا، جدد "عبد العاطي" ترحيب مصر بالجهود الدولية، وفي مقدمتها خارطة الطريق الأممية، مشددًا على أن الحل يجب أن يكون ليبيًا خالصًا يستند إلى اتفاق الصخيرات.
وزير الخارجية يحذر من تداعيات الحرب على غزة
وتطرق وزير الخارجية إلى الأوضاع في قطاع غزة، محذرًا من الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب المستمرة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والسلم الدوليين.
وأشار إلى الدور المحوري لمصر في الوساطة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، داعيًا الدول الأفريقية إلى الاستمرار في رفض محاولات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، باعتبارها شكلاً من أشكال التطهير العرقي في إطار جرائم الإبادة الجماعية.
واختتم كلمته بالتأكيد على التزام مصر الراسخ بدعم وحدة القارة الأفريقية وسيادتها وازدهارها، والعمل مع الدول الشقيقة من أجل تعزيز السلام والتنمية المستدامة، بما يحقق تطلعات الشعوب الأفريقية نحو مستقبل أكثر استقرارًا ورخاءً.



