رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

وداعا للمضادات الحيوية.. الذكاء الاصطناعي يبتكر فيروسات تقضي على البكتيريا المستعصية

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

تمكن فريق من جامعة ستانفورد ومعهد آرك من استخدام الذكاء الاصطناعي لتصميم فيروسات جديدة بالكامل قادرة على قتل بكتيريا الإشريكية القولونية، في خطوة هي الأولى من نوعها عالميا.

ابتكر النظام الذكي المسمى “Evo”، ويشبه إلى حد ما “شات جي بي تي” 302 جينوم فيروسي أصلي من الصفر، وتحولت 16 نسخة منها إلى فيروسات حية في المختبر، أثبتت فعاليتها في مهاجمة البكتيريا.

 

هذه التقنية قد تفتح آفاقا جديدة لعلاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية، وكذلك تطبيقات في العلاج الجيني، لكنها تثير أيضا تحذيرات من مخاطر إساءة استخدامها لصناعة فيروسات خطرة.

وعندما طلب الباحثون من نظام Evo تصميم نسخ جديدة من فيروس بسيط يعرف باسم phiX174، أنشأ ما مجموعه 302 مخطط جيني جديد بالكامل، المفاجأة أن 16 من هذه الفيروسات تم تصنيعها فعلا في المختبر ونجحت في إصابة بكتيريا الإشريكية القولونية.

يقول بريان هاي، المشرف على البحث: “كان الأمر أشبه بمشاهدة الكود الرقمي يتحول إلى كائن بيولوجي”.

فوائد محتملة هائلة ومخاوف أكبر

الفائدة المحتملة من هذا التقدم هو تطويرعلاجات فائقة التطور لمقاومة المضادات الحيوية، التي تقتل مئات الآلاف سنويا، تخيل أن يتم تصميم فيروسات مخصصة لمطاردة أنواع معينة من البكتيريا لم تعد المضادات الحيوية قادرة على القضاء عليها، أو استخدام تلك الفيروسات كوسيلة دقيقة لنقل الجينات في علاجات الأمراض الوراثية.

ولكن عبر جي. كريغ فنتر، أحد رواد علم الأحياء التركيبية، عن قلقه بوضوح، قائلا إن هذه التقنية تمثل “نسخة أسرع من التجربة والخطأ”، وحذر من إمكانية استخدامها بشكل ضار لإنتاج فيروسات أكثر خطرا من مجرد قاتلة للبكتيريا.

حتى الآن، تم تدريب نظام Evo حصريا على تصميم فيروسات لا تشكل خطرا على البشر، لكن البنية التقنية الكامنة وراءه يمكن من حيث المبدأ توجيهها نحو أهداف أكثر خطورة إذا وقعت في الأيدي الخطأ، الأمر يشبه امتلاك مولد وصفات يصنع الحلويات ببراعة، لكنه قد يتحول إلى صانع متفجرات إن زود بالدليل الخطأ.

وتعد هذه الخطوة بداية لعصر جديد حيث يمكن الذكاء الاصطناعي تحويل الشفرة الرقمية إلى حياة بيولوجية، في تحد جديد بين الابتكار والرقابة الأخلاقية.

تم نسخ الرابط