دوي انفجارات ومسيرات تلاحق أسطول المساعدات في طريقه إلى غزة
شهد أسطول مساعدات دولي كان في طريقه إلى قطاع غزة توتراً خطيراً، فجر الأربعاء، بعد تحليق مكثف لطائرات مسيّرة مجهولة المصدر فوق السفن، وسماع دويّ انفجارات قربها، في مياه البحر المتوسط قبالة السواحل اليونانية، بحسب ما نقله نشطاء مشاركون في الرحلة لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأكد بيان صادر عن "أسطول الصمود العالمي"، وهو تحالف دولي من النشطاء المؤيدين للقضية الفلسطينية، أن الطائرات المسيرة أسقطت أجساماً غير معروفة فوق بعض القوارب، وتم تسجيل تشويش واضح في الاتصالات اللاسلكية، بالتزامن مع سماع 8 انفجارات على الأقل قرب السفن الخمسين المشاركة في الرحلة.

هجمات متكررة ومخاوف على سلامة المتطوعين
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها الأسطول لهجوم أو مضايقة. فقد أشار النشطاء إلى أن الأسطول تعرض سابقاً لهجمات بمواد حارقة أثناء مروره قرب السواحل التونسية، ما أدى إلى أضرار في بعض القوارب.
وقال المشاركون إن المواد التي ألقيت هذه المرة غريبة وغامضة، ولم يُعرف حتى الآن ما إذا كانت تحتوي على مواد سامة أو تهدف إلى تعطيل عمل الطواقم.
ورغم عدم توجيه اتهام مباشر لأي جهة، إلا أن النشطاء ألمحوا إلى محاولات متعمدة لمنعهم من الوصول إلى غزة، حيث تمنع إسرائيل بشكل قاطع دخول أي سفن مساعدات لا تمر عبر القنوات الرسمية التي تفرضها.
توقيت حساس وتحركات سياسية موازية
يأتي هذا التصعيد الميداني بالتزامن مع تحرك سياسي لافت على صعيد الأزمة في غزة، حيث اجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء بعدد من قادة الدول العربية والإسلامية في نيويورك، ضمن أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وضم الاجتماع قادة بارزين بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، وغيرهم. وقال ترامب في تصريح مقتضب: "اجتماعنا مع قادة في الشرق الأوسط مهم لإيجاد حل للحرب في غزة".
أزمة إنسانية مستمرة وقصف متكرر لمراكز توزيع المساعدات
في الداخل الغزّي، لا تزال المراكز المخصصة لتوزيع المساعدات تتعرض لقصف متكرر من قبل القوات الإسرائيلية، ما أدى إلى سقوط مئات الشهداء من المدنيين أثناء انتظارهم الحصول على الغذاء والدواء، بحسب مصادر محلية.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار خانق على القطاع، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية شاملة تهدد أكثر من مليوني نسمة، في ظل شلل تام في النظام الصحي وندرة الإمدادات الأساسية.

