لقاء تاريخي في نيويورك.. الشرع يبحث مع روبيو مستقبل سوريا والعلاقات الإقليمية
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في نيويورك، الإثنين، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لمناقشة مستقبل سوريا، والجهود المشتركة لإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.
اللقاء الذي يُعد الأول من نوعه منذ أكثر من نصف قرن بين قيادتين أمريكية وسورية على هذا المستوى، يأتي في ظل تحولات إقليمية ودولية لافتة، أبرزها إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا عن رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا، في خطوة وصفتها واشنطن بـ"التاريخية".

"فرصة حقيقية لبناء سوريا جديدة"
ووفق بيان صادر عن الخارجية الأمريكية، أوضح تومي بيغوت، النائب الأول للمتحدث باسم الوزارة، أن الوزير روبيو أبلغ الرئيس الشرع بأن هناك "فرصة حقيقية أمام سوريا لبناء دولة مستقرة وذات سيادة"، مشيرًا إلى أن المرحلة القادمة تحمل إمكانات كبيرة للشعب السوري، بعد إلغاء العقوبات الفيدرالية المفروضة سابقًا.
وأشار البيان إلى أن المحادثات شملت ملفات متعددة، أبرزها:
- مكافحة الإرهاب.
- مصير الأمريكيين المفقودين في سوريا.
- التعاون الإقليمي لتعزيز الأمن، وخاصة عبر العلاقات السورية الإسرائيلية.
روبيو: الأمن الإقليمي يبدأ من العلاقة بين دمشق وتل أبيب
وفي منشور له عبر منصة "إكس"، قال وزير الخارجية ماركو روبيو: "ناقشنا تنفيذ إعلان الرئيس ترامب بشأن تخفيف العقوبات، وأكدنا على أهمية العلاقات بين إسرائيل وسوريا لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة".
وأكد روبيو أن بلاده "مستمرة في دعم الجهود السياسية الهادفة إلى إنهاء النزاع، وبناء مؤسسات دولة مدنية في سوريا تحفظ وحدة أراضيها وتنوع شعبها".
الشرع: سوريا عادت إلى الساحة الدولية
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد وصل إلى الولايات المتحدة الأحد، في أول زيارة لرئيس سوري منذ عقود، حيث ألقى كلمة مرتقبة أمام الجمعية العامة، في سابقة هي الأولى منذ نور الدين الأتاسي عام 1967.
ويُعد الشرع أول رئيس سوري منتخب بعد إسقاط نظام بشار الأسد أواخر 2024، إثر تحالف واسع بين فصائل معارضة وتشكيلات عسكرية، أنهى أكثر من عقد من الحرب والانقسام.
رفع العقوبات… وتبدل في المواقف الدولية
- وفي يوليو/تموز الماضي، أصدر الرئيس ترامب أمرًا تنفيذيًا بإنهاء العقوبات المفروضة على سوريا، تبعته خطوات مماثلة من عدة دول أوروبية. وفي أغسطس، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إزالة سوريا من لوائح العقوبات الفيدرالية، مع بدء التنفيذ الفعلي اعتبارًا من الثلاثاء.
ويشير مراقبون إلى أن اللقاء بين الشرع وروبيو قد يشكل نقطة تحول في العلاقات السورية الأمريكية، ويفتح الباب أمام انخراط دولي أكبر في إعادة إعمار سوريا، وإعادة دمجها في النظام الإقليمي والدولي.
