مالطا وبلجيكا تعترفان رسميًا بدولة فلسطين: موجة أوروبية متصاعدة لدعم حل الدولتين
أعلن رئيس وزراء مالطا، خلال كلمته أمام المؤتمر الدولي حول حل الدولتين الذي نظمته الأمم المتحدة، أن بلاده قررت الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين، في خطوة قال إنها "تجسيد عملي لدعم حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أرضه، وفق قرارات الشرعية الدولية".
وأكد المسؤول المالطي، أن هذا القرار يأتي في إطار التزام بلاده بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على أن الحل العادل والدائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إقامة دولتين تعيشان جنبًا إلى جنب بسلام وأمن.

بلجيكا تلتحق بركب الدول المعترفة بفلسطين
وفي خطوة متزامنة، أعلن رئيس وزراء بلجيكا، من على منبر المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية، أن بلاده قررت الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين، معتبرًا أن هذا الاعتراف هو "جزء من التزام بلجيكا بدعم السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط، والمساهمة في تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال".
وأضاف أن هذا الموقف يُمثل انسجامًا كاملاً مع القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة، مؤكدًا أن بلجيكا ستواصل العمل على تعزيز الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى إنهاء الاحتلال، وتمكين الفلسطينيين من تقرير مصيرهم.
موجة اعترافات أوروبية ودولية آخذة في الاتساع
ويأتي الاعتراف المالطي والبلجيكي في سياق موجة أوروبية متصاعدة من الاعترافات الرسمية بالدولة الفلسطينية، حيث سبقت إسبانيا هذه الخطوة بالإعلان عن اعترافها، إلى جانب تحركات متقدمة في كل من النرويج وإيرلندا.
كما شدد قادة فرنسا، وإندونيسيا، وجنوب أفريقيا خلال جلسات المؤتمر على أهمية الاعتراف الدولي بفلسطين كعضو كامل العضوية في الأمم المتحدة، داعين الدول التي لم تعترف بعد إلى "تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية تجاه السلام العادل".
مؤتمر دولي يعيد الزخم للمسار السياسي
ويهدف المؤتمر الدولي الذي نظمته الأمم المتحدة بمشاركة واسعة من قادة العالم وممثلي منظمات دولية، إلى إحياء مسار حل الدولتين في ظل الجمود السياسي وتدهور الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، لاسيما في قطاع غزة.
ويُنظر إلى موجة الاعترافات المتزايدة بأنها رسالة ضغط دولية واضحة على إسرائيل لوقف ممارساتها في الضفة الغربية وقطاع غزة، والعودة إلى طاولة المفاوضات على أساس قرارات الشرعية الدولية.
