«يا أبويا كنت منعنتي».. 11 شيك يهددون مستقبل بوسي
تصدرت المطربة الشعبية بوسي، اليوم الاثنين، قوائم البحث على موقع "جوجل" بعد الإعلان عن إلقاء القبض عليها في مطار القاهرة الدولي، أثناء محاولتها السفر خارج البلاد.
وجاء توقيفها تنفيذاً لقرارات قضائية سابقة تقضي بمنعها من السفر، وذلك على خلفية صدور عدة أحكام ضدها في قضايا شيكات بدون رصيد.
بداية الأزمة مع الشيكات
القصة تعود إلى عام 2015، حين اندلعت الخلافات بين بوسي، واسمها الحقيقي ياسمين محمد شعبان، وطليقها السابق “فطين”، وهذه الخلافات لم تقف عند حد المشاكل الأسرية، بل تطورت إلى ساحات المحاكم بعد اتهامها بتحرير شيكات بدون رصيد بمبالغ مالية كبيرة لصالح شقيقة زوجها السابق.
في عام 2016، أصدرت محكمة جنح الهرم حكماً غيابياً بحبس بوسي 3 سنوات مع إلزامها بدفع كفالة قدرها 20 ألف جنيه، وذلك في القضية رقم 14498 لسنة 2015، والمتعلقة بشيكات تجاوزت قيمتها مليون جنيه.

أحكام متتالية تصل إلى 6 سنوات
لم تتوقف أزمات بوسي عند ذلك الحد، ففي نفس العام أصدرت المحكمة حكمين جديدين ضدها في قضيتين منفصلتين، لتصل العقوبة إلى 6 سنوات حبس غيابياً مع كفالة 11 ألف جنيه لإيقاف التنفيذ، وذلك في القضية رقم 21034 لسنة 2015.
كما أصدرت محكمة جنح العمرانية حكمين آخرين في قضيتين حملتا أرقام 14497 و14499 لسنة 2015، عوقبت فيهما المطربة بالحبس عامين غيابياً، مع كفالة 3 آلاف جنيه، وبهذه الأحكام ارتفع عدد القضايا المقامة ضدها إلى 11 قضية كاملة، كلها تتعلق بتحرير شيكات بدون رصيد.
تعديل بعض الأحكام واستمرار النزاع
في عام 2018، شهدت القضايا تطوراً جديداً، إذ تم تعديل الحكم الصادر بحقها من السجن 3 سنوات إلى الحبس 6 أشهر في إحدى القضايا، غير أن النزاعات مع طليقها استمرت، وظل ملفها القانوني معلقاً.
ووصل الخلاف بين الطرفين إلى ذروته عام 2019، بعدما نجح طليقها السابق "فطين" في الحصول على أحكام واجبة النفاذ، وهو ما أدى وقتها إلى صدور قرار بالقبض عليها.
القبض عليها في مطار القاهرة
اليوم، وبعد سنوات من الجدل القانوني، أسدل الستار مؤقتاً على القضية بعد إلقاء القبض على بوسي داخل مطار القاهرة الدولي. وأكدت مصادر أمنية أن الفنانة الشعبية كانت بصدد السفر إلى الخارج، غير أن الفحص الأمني أظهر إدراج اسمها على قوائم الممنوعين من السفر بسبب الأحكام الصادرة ضدها، وعلى الفور تم توقيفها وتسليمها إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات.

تأثير الأزمات على مسيرتها الفنية
تُعد بوسي واحدة من أبرز مطربات الأغنية الشعبية في مصر خلال العقد الأخير، إذ حققت شهرة واسعة منذ انطلاقتها بأغنية "آه يا دنيا" عام 2012، وبرغم نجاحها الكبير في الساحة الفنية وتعاونها مع مطربين شعبيين مثل محمود الليثي، فإن الأزمات القضائية ألقت بظلالها الثقيلة على مسيرتها.
فقد عانت المطربة من غياب متكرر عن الحفلات والمهرجانات بسبب القضايا، كما واجهت صعوبة في السفر خارج مصر لإحياء حفلاتها، الأمر الذي أثر سلباً على انتشارها الفني في المنطقة العربية.
مستقبل غامض ينتظر بوسي
القبض على بوسي اليوم يعيد طرح التساؤلات حول مستقبلها الفني، خصوصاً أن الأحكام الصادرة بحقها تتعلق بقضايا مالية حساسة، ويرى متابعون أن الفنانة تواجه خيارين لا ثالث لهما: إما تسوية النزاعات المعلقة بشكل نهائي مع طليقها السابق، أو الدخول في مسار قضائي طويل قد يؤجل عودتها إلى الساحة الفنية لسنوات.




