« الانتظار حتى نهاية العقود».. سلاح ريال مدريد المفضل في سوق الانتقالات
تحولت كرة القدم الأوروبية إلى ساحة جديدة من الحروب الباردة داخل سوق الانتقالات في السنوات الأخيرة، فبدلاً من السباق المحموم وراء التعاقدات بمبالغ خيالية، برزت ظاهرة لافتة تتمثل في انتظار اللاعبين حتى نهاية عقودهم قبل حسم مصيرهم.
تلك ظاهرة قد يراها البعض مغامرة محفوفة بالمخاطر، لكنها بالنسبة لعدد من الأندية الكبرى – وعلى رأسها ريال مدريد – أصبحت استراتيجية رابحة.

سلاح ريال مدريد الخفي
ريال مدريد كان الأذكى في استغلال هذا المسار، فبينما أنفقت أندية أوروبا مليارات على الصفقات، اكتفى النادي الملكي بالتقاط نجوم كبار مجاناً، مثل:
• دافيد ألابا من بايرن ميونخ.
• أنطونيو روديجر من تشيلسي.
• وآخرهم ترينت ألكسندر-أرنولد من ليفربول.
هؤلاء لم يكلفوا خزائن مدريد يورو واحد في رسوم الانتقال، لكنهم أضافوا قوة فنية هائلة للفريق، وهو ما جعل “الملكي” مثالاً يحتذى في إدارة ذكية للأموال دون التضحية بالجودة.
حصون فرنسا تحت الرادار
صحيفة ماركا الإسبانية كشفت أن ريال مدريد يعيد فتح ملف المدافع الفرنسي دايوت أوباميكانو، اللاعب كان قريباً من الانتقال إلى “سانتياجو برنابيو” قبل أن يختار بايرن ميونخ، لكن مع اقتراب نهاية عقده، عاد اسمه ليتصدر قائمة اهتمامات مدريد.
المثير أن أوباميكانو نفسه لا يخفي حلمه بارتداء القميص الأبيض، وقد أوعز لوكيله ببدء التحرك، ومع ذلك، الأولويات داخل النادي حالياً تركز على تعزيز مراكز أخرى، ما يجعل الصفقة مؤجلة لحين اتضاح الرؤية.

كوناتي.. خيار بديل
الاسم الفرنسي الآخر على طاولة مدريد هو إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، الذي يقترب عقده من دخول المرحلة الحرجة، وإذا لم يجدد “الريدز”، فإن اللاعب قد يصبح هدفاً سهلاً أمام الملكي، الذي يراقب الوضع عن كثب استعداداً لاقتناص الفرصة.
بين المخاطر والذكاء
هذه السياسة لا تخلو من التحديات؛ فالانتظار حتى نهاية العقود يعني الدخول في منافسة شرسة مع أندية أوروبية أخرى تملك طموحات مماثلة.
ولكن سمعة ريال مدريد وتاريخه العريق يمنحانه الأفضلية في جذب اللاعبين الذين يرون في ارتداء القميص الأبيض حلم العمر، وفي زمن صفقات المليار ومزاد الأرقام الفلكية، يبدو أن ريال مدريد وجد طريقاً آخر نحو القمة: الهدوء، الصبر، وانتظار اللحظة المناسبة.
وسياسة الانتظار حتى نهاية العقود لم تعد مجرد تكتيك في الميركاتو، بل تحولت إلى سلاح ذهبي يجعل مدريد أكثر قوة في السوق وأقل نزيفاً مالياً، مع بقاءه دائماً في موقع الصدارة.




