غضب فلسطيني بعد «الفيتو» الأميركي ضد قرار وقف الحرب في غزة
قوبل الفيتو الأمريكي الأخير في مجلس الأمن، الذي أسقط مشروع قرار يدعو إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، بموجة غضب فلسطينية رسمية وشعبية، حيث اعتُبر خطوة تعرقل الإرادة الدولية وتمنح إسرائيل مزيدًا من الغطاء لمواصلة عدوانها المستمر على القطاع.
وأعربت الرئاسة الفلسطينية عن أسفها واستغرابها من استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لإفشال مشروع القرار، رغم موافقة 14 من أصل 15 عضوًا في مجلس الأمن عليه.

أبو ردينة: الفيتو دعم صريح لجرائم الحرب
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئاسة، قوله إن "14 دولة دعمت القرار بشكل واضح وصريح، وطالبت بوقف إطلاق النار ووقف جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق شعبنا الأعزل، لكن الولايات المتحدة اختارت مجددًا الوقوف ضد هذه المطالب الإنسانية".
واعتبر أبو ردينة، أن استمرار استخدام الإدارة الأمريكية للفيتو بمثابة تشجيع مباشر لإسرائيل على مواصلة انتهاكاتها للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يُقوّض المساعي الدولية لإقرار العدالة ويمنح إسرائيل غطاءً سياسياً لمواصلة حربها.
دعوة لمراجعة الموقف الأمريكي
وطالب المتحدث باسم الرئاسة الإدارة الأمريكية بـ"مراجعة سياساتها وقراراتها"، والعودة إلى احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، خصوصًا في ظل تزايد عدد الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين، وتدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بشكل كارثي.
حماس: الفيتو شراكة في جرائم الإبادة
من جانبها، علّقت حركة حماس على الفيتو الأمريكي، معتبرة أنه يمثل "ضوءًا أخضر لاستمرار القتل والتجويع والهجوم الوحشي على مدينة غزة".
وفي بيان رسمي، وصفت الحركة الموقف الأمريكي بأنه "تواطؤ سافر وشراكة كاملة في جريمة الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني"، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة "تقف في مواجهة العالم أجمع وتُفشل كل الجهود الأممية لوقف الحرب".
فيتو سادس منذ بدء الحرب
وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت، الخميس، الفيتو للمرة السادسة منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023، لإفشال مشروع قرار بمجلس الأمن يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.
ويُنظر إلى الفيتو الأمريكي على أنه موقف منفرد يتعارض مع الإجماع الدولي، ويُضاعف من عزلة واشنطن في مجلس الأمن، في ظل تصاعد الأصوات المطالبة بوضع حد فوري للحرب المتواصلة منذ قرابة عامين.



