اتفاقية تاريخية بين مصر وإسبانيا .. نقلة نوعية في العلاقات الثنائية
شهدت القاهرة حدثًا دبلوماسيًا وتنمويًا هامًا يعكس متانة العلاقات الثنائية بين البلدين. فقد تم توقيع اتفاقية "الشراكة من أجل التنمية" بين كل من الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وخوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية والتعاون الإسباني، وذلك في سابقة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ التعاون المصري الإسباني، في إطار الزيارة التاريخية التي يقوم بها الملك فيليبي السادس، ملك إسبانيا، إلى جمهورية مصر العربية، وضمن فعاليات منتدى الأعمال المصري الإسباني.
اتفاقية نوعية لتعميق التعاون التنموي
تأتي هذه الاتفاقية تتويجًا لمسار طويل من التعاون المثمر بين القاهرة ومدريد، وتجسد التزام البلدين المشترك بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتنموية، خاصة في ظل الشراكة الاستراتيجية التي تم توقيعها بين مصر وإسبانيا في فبراير 2025. كما تؤكد الاتفاقية رغبة الجانبين في المضي قدمًا نحو دعم جهود التنمية المستدامة، لاسيما في القطاعات الحيوية ذات الأولوية المشتركة.
أولويات تنموية تعكس التحديات المشتركة
يرتكز برنامج "الشراكة من أجل التنمية المستدامة" على مجموعة من الأولويات التي تعكس تطلعات البلدين في مواجهة التحديات العالمية والإقليمية، ومن أبرزها:
تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة
تعزيز الأمن الغذائي
تمكين المرأة ودمجها في عملية التنمية
مكافحة التغيرات المناخية والتكيف مع آثارها
تحسين إدارة الموارد المائية والبنية التحتية للصرف الصحي
آليات تنفيذ متقدمة ومتنوعة
يُنفذ هذا التعاون من خلال مجموعة من الآليات والأدوات المرنة والفعالة، تشمل:
المشروعات والبرامج الثنائية
الدعم الفني وبناء القدرات
التعاون الإقليمي والتعاون الثلاثي
التعاون متعدد الأطراف
ويعتمد هذا التعاون أيضًا على الخبرات المصرية المتراكمة في إدارة وتنفيذ برامج التعاون الدولي، خاصة في السياقين الإقليمي والأفريقي، مما يعزز من فرص نجاح المبادرات المشتركة.
لجنة تنسيقية لمتابعة تنفيذ الاتفاق
ومن المقرر تشكيل لجنة ثنائية تضم ممثلين عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والسفارة الإسبانية في مصر، لضمان متابعة دقيقة وشاملة لتنفيذ الاتفاقية. وستعمل هذه اللجنة على التنسيق المستمر مع كافة الجهات المعنية من الجانبين، بهدف تحقيق الأهداف المحددة في إطار الشراكة وتعزيز أثرها على التنمية في البلدين.



