إيران تتهم أوروبا بالتشدد بعد اتفاقها مع «الطاقة الذرية» وتطالب بآلية لحماية منشآتها
اتهمت إيران الدول الأوروبية باتخاذ مواقف "أكثر تشدداً وغير مبررة" تجاهها، وذلك بعد أيام فقط من توقيع اتفاق تعاون جديد بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، في وقت يتصاعد فيه التوتر حول مستقبل الاتفاق النووي وإمكانية تفعيل آلية الزناد لإعادة العقوبات الأممية.
وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية، إن التصريحات الأوروبية التي تصاعدت مؤخرًا جاءت "مباشرة بعد توقيع الاتفاق بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمدير العام للوكالة رافائيل جروسي في القاهرة".

دعوات إلى احترام روح الاتفاق وعدم تسييس الملف
وأوضح إسلامي أن الاتفاق الجديد يهدف إلى تعزيز الشفافية والتعاون الفني، مضيفاً أن بلاده ملتزمة بكامل تعهداتها الدولية في المجال النووي. وقال: "أي تصعيد سياسي من قبل العواصم الأوروبية يتناقض مع روح التعاون، ويعكس نهجاً مزدوجاً لا يخدم الأمن أو الدبلوماسية".
كما حذر من تسييس القضايا الفنية، داعيًا أوروبا إلى التعامل مع الاتفاق باعتباره خطوة إيجابية لا تستدعي التصعيد، مشددًا على أن إيران ستواصل تطوير برنامجها النووي للأغراض السلمية فقط.
منشآت نووية بلا حماية قانونية من الهجمات
في نقطة لافتة، أشار إسلامي إلى أن الاتفاق الموقّع لم يتناول مسألة حماية المنشآت النووية في حال تعرضها لهجوم عسكري، وهو ما وصفه بأنه "ثغرة خطيرة" في النظام الدولي للضمانات النووية.
ودعا إلى تطوير آلية جديدة داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمعالجة هذا الفراغ القانوني، مؤكدًا أن عدم وجود آلية لحماية المنشآت النووية "يضعف مصداقية النظام الدولي ويشجع على الاستفزازات".
الأمم المتحدة وأمريكا تراقبان.. والوساطة مطروحة
وفي سياق متصل، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من خطر تفعيل آلية الزناد ضد إيران، والتي قد تؤدي إلى إعادة فرض العقوبات الدولية. وقال غوتيريش إنه لا يزال يؤمن بفرصة العودة إلى الدبلوماسية، مؤكداً استعداده للوساطة إذا توفرت "إجراءات دبلوماسية حقيقية لإعادة بناء الثقة المفقودة".
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزير ماركو روبيو بحث الملف الإيراني في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، وأعادا التأكيد على موقف بلديهما المشترك بـ"منع إيران من حيازة السلاح النووي".

