خبيرة: تجاوز حاجز 3600 دولار للأونصة.. وتوقعات بمزيد من الصعود
أكدت المحللة المالية رانيا جول أن الذهب يشهد هذا العام طفرة استثنائية في الأسعار، حيث سجل مستويات قياسية تجاوزت 3600 دولار للأونصة، وسط موجة شراء قوية يقودها المستثمرون الباحثون عن الأمان في ظل تصاعد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
وفي حديثها لبرنامج "أرقام وأسواق" على قناة أزهري، توقعت جول أن يمتد هذا الصعود خلال الشهور المتبقية من عام 2025، مشيرة إلى إمكانية كسر حاجز 3750 إلى 3800 دولار للأونصة إذا ما استمرت المعطيات الحالية دون تغييرات مفاجئة.
تراجع الدولار وتوقعات الفائدة الأمريكية تدفع الأسعار للصعود
أرجعت جول هذا الارتفاع الكبير إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها توقعات الأسواق بخفض سعر الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، والتي تؤدي بطبيعة الحال إلى تراجع قيمة الدولار وزيادة الإقبال على الذهب.
وأضافت أن المعدن الأصفر يستعيد زخمه كمخزن للقيمة في ظل حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل السياسات النقدية العالمية، إلى جانب تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين حول العالم للبحث عن أدوات تحوط فعالة وآمنة.
الفيدرالي الأمريكي.. قرار مفصلي في اتجاهات السوق
وحول آفاق السوق خلال المرحلة المقبلة، أشارت المحللة إلى أن قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة سيكون بمثابة نقطة تحول حاسمة لأسواق الذهب. وقالت إن الأسواق قامت بالفعل بتسعير خفض محتمل للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وفي حال تحقق هذا السيناريو، فقد نشهد تصحيحًا سعريًا مؤقتًا يقود الذهب إلى مستويات قرب 3500 دولار للأونصة.
وشددت جول على أن أي تراجع محتمل يجب أن يُنظر إليه كفرصة شراء وليس علامة ضعف، مؤكدة أن الاتجاه الصعودي لا يزال قائمًا على المدى المتوسط والطويل، خصوصًا في حال استمرار التوترات العالمية وضعف النمو في الأسواق المتقدمة.
تحذير من تقلبات غير متوقعة.. وتشديد باول قد يقلب التوقعات
رغم النظرة الإيجابية العامة، حذرت جول من احتمال وقوع تصحيحات حادة مفاجئة في أسعار الذهب، خاصة إذا جاءت تصريحات رئيس الفيدرالي الأمريكي جيروم باول أكثر تشددًا من المتوقع، ما قد يؤدي إلى عودة الزخم الصعودي للدولار وإعادة تقييم الأسواق لمخاطر التضخم والفائدة.
واختتمت جول حديثها بالتأكيد على أن الذهب سيبقى، رغم تقلباته، الملاذ الآمن الأكثر موثوقية للمستثمرين والمؤسسات المالية في وقت تتزايد فيه ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي، لا سيما مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتفاوت السياسات النقدية حول العالم.