جريمة مروّعة في أمريكا.. عامل ينهي حياة مدير فندق بساطور والسبب مفاجأة
أثارت جريمة بشعة في ولاية تكساس الأمريكية جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية، بعدما أقدم رجل من أصول كوبية، يقيم في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، على قتل مدير فندق في مدينة دالاس وقطع رأسه أمام أسرته، في حادث وصفه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأنه نتيجة مباشرة لسياسات الهجرة التي انتهجتها إدارة جو بايدن.
تفاصيل الحادث
بحسب ما أوردته شبكة "سي إن إن"، فإن الجاني يدعى يوردانيس كوبوس-مارتينيز، وهو مهاجر كوبي متهم بارتكاب جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار وبدافع إرهابي، وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الجريمة وقعت بسبب خلاف بسيط حول غسالة ملابس معطلة داخل الفندق.

وتوضح التقارير أن الضحية تشاندرا ناجامالايا، مدير الفندق، طلب من كوبوس-مارتينيز التوقف عن استخدام الغسالة التالفة بمساعدة مترجم مجهول الهوية، وهو ما أثار غضب الأخير ودفعه لمهاجمة المدير بساطور، حيث قام بطعنه وقطع رأسه على مرأى من زوجته وابنه في مشهد صادم للحاضرين.

القبض على الجاني
قوات الشرطة هرعت إلى مكان الحادث فور تلقي البلاغ، وتمكنت من إلقاء القبض على كوبوس-مارتينيز في موقع الجريمة، وقد تم توجيه تهمة القتل العمد إليه، مع قرار بحبسه دون كفالة لحين محاكمته.
وبحسب ما نشرته شبكة "فوكس نيوز"، فإن المهاجم لديه سجل إجرامي حافل، إذ سبق القبض عليه في قضايا متعددة، بينها الاعتداء الجنسي على الأطفال، سرقة سيارات، والاحتجاز القسري، غير أنه تمكن من البقاء داخل الولايات المتحدة رغم محاولات سابقة لترحيله.
تصريحات ترامب حول الحادث
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لم يتأخر في التعليق على الحادث، حيث وصف الجريمة بأنها "فظيعة" ونتاج لتقصير السلطات في إنفاذ قوانين الهجرة.
وفي منشور على منصته "تروث سوشيال"، كتب ترامب: "هذا الشخص تم القبض عليه سابقًا في جرائم مروعة، ومع ذلك أُطلق سراحه وأُعيد إلى وطننا في عهد جو بايدن غير الكفؤ، لأن كوبا لم ترغب في استقباله، لقد انتهى زمن التساهل مع المجرمين والمهاجرين غير الشرعيين في عهدي".

انتقادات لسياسات بايدن
ترامب حمّل إدارة الرئيس جو بايدن مسؤولية بقاء الجاني داخل الأراضي الأمريكية، مشيرًا إلى أن السياسات الحالية تفتقر للحزم الكافي في التعامل مع ملف المهاجرين غير الشرعيين، وأكد أن هذه الحادثة دليل جديد على خطورة تلك السياسات، التي تسمح لمجرمين خطيرين بالبقاء داخل الولايات المتحدة.
كما أشاد ترامب بدور وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم والمدعية العامة بام بوندي في تعزيز إجراءات إنفاذ القانون، متعهدًا بأنه في حال عودته للسلطة، سيتم التعامل مع المجرمين من المهاجرين غير الشرعيين "بأقصى درجات الحزم" ومعاقبتهم "بما يسمح به القانون".
ردود فعل أمريكية واسعة
هزّت الحادثة الرأي العام الأمريكي، ليس فقط بسبب بشاعة تفاصيلها، بل أيضًا لأنها ألقت الضوء مجددًا على ملف الهجرة غير الشرعية الذي يشكل محورًا رئيسيًا في الجدل السياسي الدائر بين الجمهوريين والديمقراطيين.
ويرى الخبراء، أن تصريحات ترامب بعد الواقعة تأتي في إطار تعزيز خطابه السياسي المرتكز على تشديد الرقابة على الحدود ووقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين، وهو الملف الذي يلقى صدى واسعًا بين أنصاره مع اقتراب الانتخابات.



