برشلونة غاضب من منتخب إسبانيا بسبب قرار «غامض» يخص لامين يامال المصاب
كشفت تقارير صحفية إسبانية عن توتر في العلاقة بين نادي برشلونة والاتحاد الإسباني لكرة القدم، بعد أن أبدت إدارة النادي الكتالوني استياءها الشديد من طريقة تعامل الجهاز الطبي للمنتخب مع إصابة النجم الشاب لامين يامال خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة.
خطاب "غير مسؤول" فجر الأزمة
بحسب صحيفة "سبورت" الإسبانية، فإن الأزمة بدأت بخطاب صادر من الجهاز الطبي لمنتخب إسبانيا، تضمّن إعطاء اللاعب حرية اتخاذ قرار الاستمرار أو العودة من معسكر المنتخب بنفسه، رغم معاناته من آلام واضحة في منطقة العانة.
واعتبر برشلونة أن تحميل لاعب يبلغ من العمر 18 عامًا فقط مسؤولية اتخاذ قرار طبي مصيري هو أمر غير مهني، وكان من الواجب أن يتحمّل الطاقم الطبي للمنتخب تلك المسؤولية، خصوصًا مع توفر كل المعلومات المتعلقة بحالة اللاعب الصحية.
دقائق لعب مفرطة رغم الإصابة
الأمر لم يتوقف عند الخطاب، بل زاد من غضب النادي الكتالوني أن يامال شارك لمدة 79 دقيقة في المباراة الأولى و73 دقيقة في الثانية، رغم أن التقارير الطبية أكدت شكواه من آلام مستمرة في منطقة العانة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن برشلونة يرى أن إشراك اللاعب في هذا الوضع الطبي كان قرارًا متهورًا، قد يؤثر على مستقبل اللاعب على المدى البعيد، خصوصًا أنه يعتبر أحد أهم المواهب الصاعدة في الفريق الأول.
بيان برشلونة يؤكد غياب اللاعب
وفي تطور لاحق، أصدر برشلونة بيانًا طبيًا رسميًا يوم السبت، أكد فيه غياب لامين يامال عن مواجهة فالنسيا في الجولة الرابعة من الدوري الإسباني، مشيرًا إلى أن "اللاعب يعاني من آلام في منطقة العانة منعته من التدريب والمشاركة مع الفريق حاليًا"، وأن هذه الآلام بدأت معه خلال مشاركته مع المنتخب الوطني.
علاقة "طيبة" تحت الاختبار
اللافت أن العلاقة بين الاتحاد الإسباني وبرشلونة لطالما كانت ودّية، وقد ظهر ذلك مؤخرًا من خلال التعاون في تبادل التقارير الطبية الخاصة بلاعبي برشلونة بين معسكري المنتخب في بلغاريا وتركيا، وذلك بإشراف مباشر من خافيير جالان، أخصائي العلاج الطبيعي المقرب من لاعبي برشلونة، وكلاوديو فاسكيز، رئيس الخدمات الطبية في الاتحاد.
وقد كشفت هذه المراسلات أن لامين يامال لم يشارك في التدريبات وبقي في مقر الإقامة، كما خضع لحقنة فولتارين لتخفيف الأعراض، في إشارة واضحة إلى أن حالته لم تكن تحت السيطرة.
لكن الرسالة التي فجرت غضب برشلونة كانت تلك التي ورد فيها: "اللاعب سيقرر بنفسه ما إذا كان سيبقى أم سيعود من التوقف الدولي"، وهي العبارة التي وصفتها إدارة برشلونة بـ"غير المهنية وغير المسؤولة".
يبدو أن العلاقة بين برشلونة والاتحاد الإسباني لكرة القدم تمر بمرحلة توتر خفية، رغم التصريحات العلنية التي غالبًا ما تعكس التناغم والتفاهم بين الطرفين.
ومع بروز لامين يامال كأحد أبرز النجوم الصاعدين في الكرة الإسبانية، فإن إدارة برشلونة باتت أكثر حرصًا من أي وقت مضى على سلامته، مطالبةً بتعامل أكثر احترافية من الجهات المسؤولة عن اللاعب في المعسكرات الدولية.



