بمشاركة ذوى الإعاقة.. تحطيب وموسيقى في ملتقى "دوير" بأسيوط
انطلقت اليوم بمحافظة أسيوط الدورة الثالثة للتقييم دوير لابداعات وفنون الطفل برعاية جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين بالتعاون مع مؤسسة كير ، ومن المقرر أن تستمر الدورة في الفترة من ١٤ إلى ١٦ سبتمبر الجاري، بمشاركة أطفال القرى وبحضور قيادات تنفيذية ومجتمعية.
وقال الباحث أحمد عبد المتجلي مدير النشاط بمركز أحمد بهاء الدين الثقافي ، إن الملتقى يعد منصة فنية وابداعية تهدف إلى دعم وتمكين الأطفال في الدوير وقرى المحافظة من خلال اتاحة الفرصة للمشاركة الفعالة في برنامج ثقافي فنى متنوع، حيث يوفر لهم فرصا لتنمية مهاراتهم وعرض مواهبهم وإبداعاتهم، ومناقشة قضايا مجتمعهم بأشكال إبداعية متنوعة.
وأشار إلى أن الملتقى يأتي تتويجا للبرنامج الصيفي للمركز الثقافي الذي امتد على مدار ثلاثة أشهر، وتضمن مجموعة متنوعة من المعسكرات والورش في مجالات متعددة، شارك بها ما لا يزيد عن 400 من الأطفال من أبناء المجتمع، وتضمنت الفنون البصرية، والحرف اليدوية، والمسرح، والموسيقى والغناء، والبرمجة الإبداعية، والعلوم وتكنولوجيا المعلومات، فضلا عن أنشطة المكتبات والحكي، وفي الأخير حضور ومشاركة الفنان الحكاء هيثم شكري وذلك بورش وألعاب متميزة.
واوضح الفنان خالد نصر مدرب فنون التحطيب أن عروض التحطيب المقدمة خلال الملتقى هي خلاصة شهر ونصف من ورش العمل مع مجموعة من أطفال القرية، وقد تم تعريفهم بتاريخ التحطيب التي تمتد إلى العصر الفرعوني وكذلك آداب استخدام عصا التحطيب خلال العروض والتدريبات، وكذلك التركيز على مهارات التحطيب الفردي والجماعي، والقيام بحركات ايقاعية تساير الموسيقي المصاحبه التي يتحرك عليها الأطفال في حركات تتسم بالقوة والحرفية والسلاسة.
واشار المايسترو نصر الدين أحمد مدرب فريق الكورال بالملتقى الى أنه قد تم تأهيل مجموعة من الأطفال المشاركين على مهارات المقامات الموسيقية المندثرة فضلا عن اكتشاف مواهب الأطفال في الغناء الفردي والجماعي، وأيضا تنفيذ تدريبات متخصصة لتنمية مهاراتهم وقدراتهم الإبداعية وفي ذلك تدريب فوكاليز وتدريب مخارج الألفاظ وتدريب أخذ النفس بشكل صحيح لا يجرح الأحبال الصوتية، منوها أن التدريبات تضمنت تعرف المشاركون على تراثهم الغنائي وما يحتويه من معاني وحكايات.
وأضاف المايسترو نصر الدين أحمد أن المشاركين طوروا مهارات الاستماع والتمييز عن طريق الاستماع الي أنواع غناء مختلفة هو ما سيجعلهم أكثر انفتاحا وتقبلا للأخر وفي وقت ذاته التحصين ضد اللافن، هذا إلى جانب تطور أفكارهم ومعارفهم بمعاني التراث الشعبي والشرقي الأصيل ومفرداته، وأيضا تعرفهم على الغناء والموسيقى الجيدة التي تحرك الوجدان من تلك الرديئة والمبتذلة.
وأوضح عمرو سلام مدير مركز التدخل المبكر والتأهيل المجتمعي إلى أن ملتقى الدوير للفنون والإبداعات كان حريصا على مشاركة فئة الأطفال ذوي الإعاقة في مختلف الأنشطة الثقافية والابداعية لما لذلك من تأثير ايجابي على قدراتهم ومواهبهم، فضلاً عن انتهاج الجمعية لسياسة العدالة الثقافية ومنها التمكين والدمج لمختلف الفئات في الأنشطة، وفي ذلك تواجد مركزنا وبحضور عدد كبير من الأخصائيين، فضلاً عن الورش المتخصصة التي تستهدف تنمية قدراتهم ومواهبهم ولاقت اشادة المختصين على مدار سنوات العمل.