الذهب يتجاهل تقلبات الدولار في مصر ويرتفع 0.7%.. أرقام
قالت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، إن أسعار الذهب في مصر نجحت خلال الأسبوع الماضي في تحقيق مكاسب جديدة بدعم مباشر من الارتفاعات القياسية التي سجلها الذهب العالمي، وهو ما ساعدها على تجاهل التغيرات في سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
سعر الذهب عيار 21 ارتفع بنسبة 0.7% خلال الأسبوع الماضي
وأوضحت الشعبة، في تقريرها الأسبوعي، أن سعر الذهب عيار 21 ارتفع بنسبة 0.7% خلال الأسبوع الماضي، لينهي التداولات عند مستوى 4,895 جنيهاً للجرام، مقارنة بافتتاح الأسبوع عند 4,860 جنيهاً للجرام.
وأضاف التقرير أن المعدن الأصفر سجل أعلى مستوى له الأسبوع الماضي عند 4,915 جنيهاً للجرام، في حين بلغ أدنى مستوى عند 4,845 جنيهاً للجرام.

وأشار التقرير إلى أن المحرك الرئيسي لصعود الذهب المحلي هو الارتفاع الكبير في أسعار الذهب العالمية، حيث استقرت الأونصة فوق 3,600 دولار، بعد أن لامست مستوى تاريخياً عند 3,674 دولاراً، قبل أن تستقر في نطاق 3,640 – 3,650 دولاراً للأونصة.
التطورات انعكست بشكل مباشر على السوق المحلية
وأكدت الشعبة، أن هذه التطورات انعكست بشكل مباشر على السوق المحلية، حيث تمكن الذهب عيار 21 من الاقتراب من حاجز 4,900 جنيهاً للجرام، لافتة إلى أن السوق بصدد بناء قاعدة سعرية جديدة قد تدفعه لاختراق مستوى 4,950 جنيهاً، وصولاً إلى المستهدف التاريخي عند 5,000 جنيهاً للجرام.
وتوقع التقرير أن تظل الأسواق تحت تأثير التطورات العالمية خلال الأيام المقبلة، مع ترقب واسع لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وقراره بشأن أسعار الفائدة، وهو العامل الذي سيحدد اتجاه الذهب عالمياً وبالتالي محلياً.
وكانت أسعار الذهب قد ارتفعت بنحو 15 جنيهًا، خلال تعاملات أمس الجمعة، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 4880 جنيهًا، واختتم التعاملات عند 4895 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بنحو 11 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات عند 3632 دولارًا، واختتم عند مستوى 3643 دولارًا.
وأنهى الذهب أسبوعه عند مستوى تاريخي جديد، بعد صدور بيانات اقتصادية أمريكية مخيبة للآمال عززت من توقعات التيسير النقدي، فقد أظهرت بيانات سوق العمل تباطؤًا حادًا، مع فقدان أكثر من 911 ألف وظيفة، إلى جانب ارتفاع طلبات إعانة البطالة لأعلى مستوى في نحو أربع سنوات، كما تراجعت ثقة المستهلك الأمريكي إلى 55.4 نقطة مقابل 58.2 نقطة في أغسطس، بينما ارتفعت توقعات التضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.9%.
توقعات السياسة النقدية

هذه المؤشرات ضاعفت من احتمالات خفض الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي في 17 سبتمبر، حيث تُرجّح الأسواق بنسبة 91% أن يتم الخفض بمقدار 25 نقطة أساس، مع احتمال ضعيف لخفض أكبر بواقع 50 نقطة أساس.
توقعات بانخفاضات تدريجية للفائدة مستقبلا
ويتوقع محللو بنوك استثمارية كبرى مثل دويتشه بنك أن يستمر الفيدرالي في خفض الفائدة تدريجيًا خلال الاجتماعات الثلاثة المتبقية من العام، ليصل معدل الفائدة إلى نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% مع بداية العام الجديد.
الذهب والملاذ الآمن.
ورغم ارتفاع عوائد السندات الأمريكية مؤخرًا، يظل الذهب مدعومًا بقوة في ظل استمرار المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، فقد صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن صبره على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "بدأ ينفد"، ملوّحًا بعقوبات صارمة ضد موسكو، وهو ما يعزز بدوره الطلب على الذهب كملاذ آمن.
استقرار الذهب محليًا لا يعكس حالة الهدوء العالمي، بل هو امتداد لتوازن حذر ينتظر ما سيسفر عنه قرار الفيدرالي الأمريكي، ومع تزايد الضغوط الاقتصادية وتنامي التوترات الجيوسياسية، يبقى الذهب المنافس الأقوى للدولار وأصل التحوط الأول للمستثمرين حول العالم، فالذهب أصلٌ منخفض التقلبات، خالٍ من المخاطر الجيوسياسية الخارجية.


