رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ثروت الزيني: أسعار الدواجن تتجه نحو الاستقرار.. وتوقعات بانخفاض تدريجي مشروط

الدواجن
الدواجن

في ظل حالة الجدل الشعبي المستمرة حول أسعار السلع الأساسية، وخاصة اللحوم البيضاء، جاءت تصريحات ثروت الزيني، نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، لتبعث برسائل تفاؤل للمواطن المصري، مشيرًا إلى أن السوق يشهد حالة من الاستقرار النسبي مع وجود عوامل تدعم اتجاه الأسعار نحو الانخفاض خلال الفترة المقبلة.

ففي مداخلة هاتفية  المذاع على قناة الشمس، أوضح الزيني أن سعر كيلو الدواجن في المزرعة بلغ اليوم الجمعة 62 جنيهًا، وهو مؤشر جيد على دخول السوق في مرحلة توازن، قد تُسهم في خفض الأسعار تدريجيًا.

سعر الكيلو بين الاستقرار والانخفاض معادلة صعبة للمربين

أكد الزيني أن سعر كيلو الدواجن قد ينخفض في بعض الفترات ليصل إلى حدود الـ50 جنيهًا، لكنه شدّد على أن الوصول لهذا السعر المنخفض يحمل مخاطر على المنتجين والمربين.

وقال: "الهدف ليس أن نبيع الدواجن بأقل سعر فقط، بل الأهم أن نحافظ على توازن يضمن استمرارية المربين في السوق. خروج المربي من المنظومة يعني أزمة مستقبلية، لأن الإنتاج المحلي هو خط الدفاع الأول عن أمننا الغذائي".

وأضاف أن المربين يحتاجون إلى هامش ربح معقول يضمن لهم تغطية تكاليف الإنتاج ويحفزهم على الاستمرار، مؤكدًا أن الخسائر المتكررة قد تؤدي إلى عزوف البعض عن التربية، وهو ما يهدد بتقلبات جديدة في السوق.

مقومات دعم الأسعار: تراجع الدولار وتوفر الأعلاف

تحدث نائب رئيس الاتحاد عن مجموعة من العوامل التي أسهمت في استقرار السوق مؤخرًا، أبرزها:

انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه المصري، وهو ما انعكس على كلفة استيراد الأعلاف.

وفرة الأعلاف في السوق المحلي بعد جهود مكثفة لتوفير الذرة وفول الصويا باعتبارهما المكونين الأساسيين في صناعة العلف.

تحسن حركة الاستيراد والتوريد لمستلزمات الإنتاج، بما يضمن توافر المخزون الكافي وعدم حدوث فجوات مفاجئة.

وأشار الزيني إلى أن هذه المقومات مجتمعة خلقت بيئة إيجابية توازن بين المنتج والمستهلك، متوقعًا أن تدفع الأسعار نحو مزيد من الانخفاض التدريجي، شرط استمرار نفس المعطيات الاقتصادية.

سلعة يومية بلا تخزين.. لماذا يتأثر السوق سريعًا؟

لفت الزيني الانتباه إلى أن طبيعة الدواجن والبيض تختلف عن غيرها من السلع الغذائية، إذ لا يمكن تخزينها لفترات طويلة، ما يجعل أسعارها تتحدد على أساس يومي وليس وفق تسعيرة ثابتة.

وأوضح: "السوق يتأثر مباشرة بأي تغير في العرض والطلب، لأن الدواجن سلعة يومية. إذا زاد الطلب فجأة أو قل العرض، تنعكس النتيجة على الأسعار في اليوم نفسه. لذلك فإن الاستقرار الحالي يمنحنا فرصة ذهبية لضبط الإيقاع ومنع القفزات المفاجئة".

المواطن والمربي.. معادلة التوازن المطلوبة

حرص الزيني في ختام تصريحاته على توجيه رسالة واضحة بأن اتحاد منتجي الدواجن يعمل بشكل دائم للحفاظ على معادلة تحقق التوازن بين طرفي السوق: المستهلك والمنتج.

وقال: "لا نريد أن يخسر أي طرف، المواطن أو المربي. استمرار الإنتاج يعتمد على تحقيق الحد الأدنى من الربحية، وفي نفس الوقت لا بد أن تصل الدواجن للمستهلك بسعر عادل ومناسب".

كما أكد أن الاتحاد يضع نصب عينيه أهمية دعم استقرار السوق المحلي، لأنه الضمانة الأساسية لتأمين غذاء ملايين الأسر المصرية التي تعتمد على الدواجن كسلعة رئيسية على مائدة الطعام.

تحديات ما زالت قائمة رغم المؤشرات الإيجابية

ورغم الصورة المتفائلة، أشار خبراء الاقتصاد الزراعي إلى أن هناك تحديات قد تؤثر على استمرارية الانخفاض في الأسعار، من بينها:

احتمالية ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج عالميًا مع أي اضطرابات اقتصادية.

تقلبات أسعار العملة الأجنبية وتأثيرها المباشر على الاستيراد.

كلفة التشغيل والنقل والطاقة التي قد تضع عبئًا إضافيًا على المربين.

وبالتالي، فإن أي حديث عن انخفاض حاد ومستمر في الأسعار لا بد أن يكون مشروطًا باستمرار الاستقرار الاقتصادي والسياسات الداعمة للإنتاج المحلي.

المواطن بين الأمل والاحتياط

بالنسبة للمواطن البسيط، فإن خبر استقرار أسعار الدواجن يحمل جرعة من الأمل في ظل الضغوط المعيشية. لكن خبراء الاستهلاك ينصحون بعدم توقع تراجع كبير أو دائم في الأسعار، بل الاعتماد على ثقافة الترشيد والشراء حسب الحاجة، خاصة أن الدواجن ليست سلعة قابلة للتخزين طويل الأجل.

سوق يسير نحو التوازن

يمكن القول إن تصريحات ثروت الزيني عكست بوضوح صورة سوق الدواجن في مصر حاليًا: استقرار نسبي، مؤشرات على انخفاض مشروط، وتوازن ضروري بين المنتج والمستهلك.

وإذا استمرت الظروف الإيجابية من وفرة الأعلاف وانخفاض الدولار وتوافر مدخلات الإنتاج، فإن المواطن قد يشهد بالفعل انخفاضًا ملحوظًا في الأسعار خلال الفترة المقبلة، لكن بشرط الحفاظ على المربين ومنع خروجهم من السوق، لأن بقاءهم يعني استمرار عجلة الإنتاج وتوفير سلعة أساسية تمس كل بيت مصري.

  

تم نسخ الرابط