ميرتس: الهجوم على قطر "غير مقبول".. وإدانات دولية واسعة
تصاعدت حدة الإدانات الدولية للهجوم الإسرائيلي الذي استهدف، الثلاثاء، قادة من حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، في عملية وصفتها عدة عواصم غربية بـ"غير المقبولة" و"انتهاكًا واضحًا لسيادة دولة ذات سيادة"، في وقت دعت فيه الجزائر إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة تداعيات الضربة.
ففي ألمانيا، أدان المستشار الألماني فريدريش ميرتس الهجوم الإسرائيلي، معتبراً إياه "انتهاكاً صارخاً للسيادة القطرية". وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفان كورنيليوس إن ميرتس أعرب عن موقفه هذا خلال اتصال هاتفي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث أكد أن "ما حدث غير مقبول"، مشيدًا في الوقت ذاته بـ"الدور المحوري الذي تلعبه الدوحة في جهود الوساطة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن".
وأضاف ميرتس، بحسب كورنيليوس، أن "أمن المنطقة مهدد بشدة بسبب هذا النوع من العمليات"، محذراً من "اتساع رقعة الحرب إلى دول أخرى في الشرق الأوسط، وهو سيناريو يجب الحيلولة دون وقوعه بأي ثمن".

ماكرون: لا مبرر للهجوم.. والتضامن الكامل مع قطر
وفي موقف مماثل، عبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إدانته الواضحة للهجوم، مؤكدًا أنه "غير مقبول أياً كانت دوافعه".
وكتب ماكرون على حسابه في منصة "إكس" (تويتر سابقاً): "يجب ألا تمتد الحرب إلى المنطقة تحت أي ظرف من الظروف"، في إشارة إلى المخاوف المتزايدة من انفجار إقليمي جديد في أعقاب العملية.
وأكد ماكرون تضامن فرنسا الكامل مع قطر، مشيداً بجهود أميرها في نزع فتيل الأزمة والتوسط بين الأطراف المختلفة سعياً لإنهاء الحرب.
إيطاليا تحذّر من التصعيد: دعم لقطر ودعوة لضبط النفس
ومن العاصمة الإيطالية روما، أعلنت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، في بيان رسمي، تضامن بلادها مع قطر، وقدمت تعازيها لأميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بعد العملية الإسرائيلية.
وقالت ميلوني: "أؤكد دعم الحكومة الإيطالية لكل الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة"، مشيرة إلى أن "إيطاليا ترفض أي شكل من أشكال التصعيد العسكري الذي قد يفاقم الأزمة ويهدد أمن الشرق الأوسط بأكمله".
تحرك جزائري في مجلس الأمن: اجتماع طارئ غداً
في سياق موازٍ، أفادت مصادر دبلوماسية في نيويورك أن الجزائر، العضو غير الدائم في مجلس الأمن الدولي، طلبت رسميًا عقد جلسة طارئة للمجلس المكوّن من 15 عضوًا، غدًا الأربعاء، لمناقشة الهجوم الإسرائيلي الأخير في قطر.
وذكرت المصادر أن الجزائر تسعى إلى إدراج انتهاك السيادة القطرية ضمن جدول أعمال الاجتماع، إلى جانب المطالبة بموقف واضح من المجلس تجاه أي محاولات لتوسيع رقعة الحرب أو تقويض جهود التهدئة في المنطقة.
خلفية الهجوم
وكانت إسرائيل قد أعلنت تنفيذ "ضربة دقيقة" استهدفت اجتماعًا لقيادات في حركة حماس بالعاصمة القطرية، بينهم القيادي البارز خليل الحية، وذلك في تطور غير مسبوق على الأراضي القطرية.
ووصفت مصادر إسرائيلية العملية بأنها "انتقامية"، بينما اعتبرتها حركة حماس "محاولة فاشلة لاغتيال الوفد المفاوض"، محذّرة من تداعيات "العدوان الغادر".
تعكس ردود الفعل الدولية المتصاعدة حجم القلق من تداعيات الضربة الإسرائيلية داخل قطر، لا سيما في ظل جهود الوساطة المتعثرة.
ومع دعوة الجزائر لاجتماع في مجلس الأمن، يبدو أن المجتمع الدولي أمام اختبار جديد لقدرته على ضبط إيقاع النزاع ومنع تمدده في منطقة قابلة للاشتعال.
