رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مجدي البري: خطاب مصر لمجلس الأمن يفضح انتهاكات إثيوبيا بسد النهضة

مجدي البري
مجدي البري

في خطوة دبلوماسية بالغة الأهمية، وجّهت مصر خطابًا رسميًا إلى مجلس الأمن الدولي عبر وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، السفير بدر عبد العاطي، تناولت فيه تطورات ملف سد النهضة والتصرفات الأحادية المتكررة من الجانب الإثيوبي. وقد لاقى هذا التحرك إشادة واسعة من عدد من القيادات السياسية والبرلمانية، ومن بينهم النائب مجدي البري، عضو مجلس الشيوخ والأمين المساعد لأمانة التنظيم المركزية بحزب مستقبل وطن، الذي اعتبر الخطاب بمثابة "وثيقة سياسية وقانونية تكشف للعالم حقيقة الانتهاكات الإثيوبية".

توقيت حاسم

أكد النائب مجدي البري، أن الخطاب المصري جاء في توقيت شديد الحساسية، خاصة بعد إعلان أديس أبابا عن بدء تشغيل سد النهضة من جانب واحد، وما رافق ذلك من تنظيم فعالية احتفالية تهدف إلى إضفاء شرعية زائفة على مشروع يفتقد للأسس القانونية.
وأوضح أن هذه الخطوة الإثيوبية تمثل تحديًا صارخًا للمجتمع الدولي وانتهاكًا للاتفاقيات الدولية التي تنظم التعامل بين دول حوض النيل الشرقي، لافتًا إلى أن القاهرة كانت واضحة وحاسمة في رفضها لهذا النهج الاستفزازي.

انتهاكات متكررة

أشار البري إلى أن الممارسات الإثيوبية ليست سوى امتداد لسلسلة طويلة من الخروقات والانتهاكات، بدءًا من تجاهل الاتفاقيات التاريخية الخاصة بتقاسم مياه النيل، مرورًا بإجراءات البناء والتخزين والتشغيل الأحادي، وصولًا إلى محاولات فرض سياسة الأمر الواقع.
وأضاف أن أديس أبابا تسعى من خلال هذه الخطوات إلى فرض هيمنتها على النهر، دون أي اعتبار لمصالح دول المصب أو لمبادئ حسن الجوار والتعاون الإقليمي.

موقف مصر

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن الدولة المصرية، منذ بداية أزمة سد النهضة، التزمت بأقصى درجات ضبط النفس، وسلكت جميع السبل القانونية والدبلوماسية الممكنة، وذلك انطلاقًا من حرصها على استقرار المنطقة ودعم التعاون المشترك بين دول حوض النيل.
وأشار إلى أن مصر لم تتخل يومًا عن خيار الحوار، لكنها في الوقت نفسه لن تقبل أن تتحول حقوقها التاريخية في مياه النيل إلى ورقة للمساومة أو الابتزاز.

الأمن المائي

قال النائب مجدي البري إن خطاب مصر أمام مجلس الأمن حمل رسالة واضحة للعالم أجمع، وهي أن الأمن المائي المصري خط أحمر لا يمكن تجاوزه، باعتباره قضية وجودية مرتبطة بحياة أكثر من 100 مليون مواطن.
وأكد أن القاهرة لن تتهاون في حماية مصالحها، وأنها تمتلك من الأدوات القانونية والسياسية والدبلوماسية ما يمكنها من التصدي لأي محاولات تستهدف الانتقاص من حقوقها.

خيارات مصر

لفت البري إلى أن مصر لا تزال تضع الحلول السلمية والدبلوماسية في مقدمة أولوياتها، إلا أن ذلك لا يعني قبولها بالأمر الواقع. وأوضح أن الدولة المصرية تحتفظ بكافة خياراتها الاستراتيجية، التي يمكن تفعيلها في أي وقت إذا ما اقتضت الضرورة، وذلك في إطار ما يكفله القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة من حقوق للدول في الدفاع عن مصالحها وأمنها القومي.

دعم شعبي

واختتم النائب مجدي البري تصريحاته بالتأكيد على أن الشعب المصري يقف على قلب رجل واحد خلف قيادته السياسية ومؤسسات الدولة في هذا الملف المصيري.
وأشار إلى أن حزب مستقبل وطن يعلن دعمه الكامل للجهود الدبلوماسية والقانونية التي تبذلها الدولة المصرية في مواجهة السلوك الإثيوبي، مشددًا على أن وحدة الصف الوطني تمثل السند الأقوى لمصر في معركتها للحفاظ على حقوقها التاريخية.

  

تم نسخ الرابط