أحمد سمير: نحتاج لصناعة متخصصة تقود الاقتصاد.. والبرمجة والذكاء الاصطناعي
قال النائب أحمد سمير زكريا، عضو مجلس الشيوخ، إن مصر بحاجة إلى صناعة متخصصة تساهم بشكل فعّال في قيادة الاقتصاد الوطني نحو النمو المستدام، مشيرًا إلى أن البرمجة والذكاء الاصطناعي يمثلان المجال المثالي الذي يجب على الدولة التوجه نحو تطويره في المرحلة المقبلة.
وأكد زكريا في حوار له ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع على قناة الحياة، أن الصناعات التكنولوجية ستكون قاطرة للنمو الاقتصادي لمصر في المستقبل، إذا ما تم استغلالها بالشكل الأمثل.
ضرورة صناعة متخصصة لقيادة الاقتصاد
أوضح أحمد سمير أن الاقتصاد المصري يحتاج إلى صناعة متخصصة ذات قدرة تنافسية عالمية، بحيث تصبح تلك الصناعة ركيزة أساسية للنمو. وقال إن مصر بحاجة إلى صناعة تكون قادرة على التأثير بشكل إيجابي في السوق العالمية، وذلك من خلال التركيز على القطاعات الواعدة مثل التكنولوجيا الحديثة.
وأكد أن هذا التوجه لن يقتصر على تلبية احتياجات السوق المحلي فقط، بل سيشمل أيضًا فتح أسواق تصديرية جديدة، وهو ما سيسهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي للدولة برفع قيمة الصادرات غير النفطية من 24 مليار دولار حاليًا إلى 100 مليار دولار في السنوات المقبلة.
البرمجة والذكاء الاصطناعي: فرصة مصر الذهبية
اعتبر النائب أحمد سمير أن البرمجة والذكاء الاصطناعي هما الفرصة الذهبية لمصر لتحقيق نهضة اقتصادية شاملة، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في جميع المجالات. وأشار إلى أن الشباب المصري أثبت قدرته على منافسة الكفاءات العالمية في مجال البرمجة، من خلال العمل في كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، مما يعكس الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها مصر في هذا القطاع.
وأضاف أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تدخل في جميع المجالات الحيوية مثل الصحة، الزراعة، الصناعة، والإنتاج، مما يفتح أمام مصر فرصًا واسعة للنمو في هذه القطاعات التي تمتاز بالتطور المستمر.
البيئة الاستثمارية: أساس لتحقيق الطموحات الاقتصادية
أكد عضو مجلس الشيوخ أن تحقيق أهداف مصر في تطوير الصناعات التكنولوجية يتطلب توفير بيئة استثمارية متكاملة، تشمل إصلاحات تشريعية وضريبية وجمركية. وقال إن الدولة يجب أن تقدم حوافز نوعية لجذب الشركات العالمية الكبرى في قطاع البرمجة والذكاء الاصطناعي لتصنيع منتجاتها في مصر، ما سيسهم في دفع عجلة الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة.
وأوضح أن الحكومة يمكنها تعزيز هذا القطاع من خلال تبني سياسة استثمارية تشجع على الابتكار وتوفر الدعم اللازم للبحث والتطوير في المجالات التكنولوجية.
ضرورة إنشاء وزارة متخصصة للذكاء الاصطناعي
في ختام حديثه، شدد النائب أحمد سمير على أهمية إنشاء وزارة متخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى وضع استراتيجية وطنية لتأهيل الشباب في هذا المجال. وأشار إلى أن الدولة إذا تبنت هذه الاستراتيجية، فإنها ستحدث طفرة اقتصادية غير مسبوقة، وستجعل من الذكاء الاصطناعي صناعة وطنية رائدة تقود قاطرة التنمية، مثلما كان القطن يومًا ما أحد أعمدة الاقتصاد المصري.
وأضاف أن الاستثمار في هذا القطاع سيسهم بشكل كبير في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتكنولوجيا الحديثة، مما يعزز من قدرتها التنافسية على المستوى العالمي.