بث مباشر.. خسوف القمر الكلي يزين السماء من مركز الفلك الدولي
تشهد سماء مصر والمنطقة العربية خلال الدقائق القليلة القادمة ظاهرة فلكية نادرة ومبهرة، حيث يحدث خسوف كلي للقمر يمكن مشاهدته بالعين المجردة في العديد من الدول، ويتزامن توقيته مع بدر شهر ربيع الأول لعام 1447هـ، وهو ما يضفي عليه أهمية فلكية وروحانية خاصة.
ووفقًا لما أعلنه مرصد حلوان الفلكي، فإن الخسوف الحالي يُعد من أبرز الظواهر الفلكية هذا العام، حيث يصل القمر إلى ذروة الخسوف الكلي عند الساعة 9:12 مساءً بتوقيت القاهرة، وتكون الأرض قد حجبت ضوء الشمس عن القمر بشكل كامل، بنسبة تغطية تصل إلى 136.2% من قرص القمر، وهو ما يعني أن القمر سيكون غارقًا في عمق ظل الأرض، ما يعطيه لونًا مائلًا إلى الأحمر الداكن في مشهد يخطف الأنفاس.
مدة الخسوف ومراحله
تستغرق جميع مراحل الخسوف، من بدايته إلى نهايته، مدة قدرها خمس ساعات و27 دقيقة تقريبًا، بينما تمتد المرحلة الجزئية، والتي يظهر فيها القمر وكأن جزءًا منه مغطى بظل، نحو 3 ساعات و29 دقيقة.
أما المرحلة الكلية من الخسوف، والتي يظهر فيها القمر بالكامل داخل ظل الأرض، فتستمر لمدة ساعة و22 دقيقة تقريبًا، وهي المرحلة الأكثر إثارة ومتابعة من قِبل المهتمين بالفلك والمواطنين على حد سواء.
البث المباشر من مرصد الختم
وبدأ بالفعل البث المباشر لخسوف القمر الكلي، من خلال مرصد "الختم الفلكي" التابع لمركز الفلك الدولي في أبوظبي، والذي ينقل الحدث لحظة بلحظة عبر المنصات الرقمية، ما يتيح للجمهور في أنحاء العالم العربي متابعة الظاهرة في حال تعذرت الرؤية المباشرة بسبب الأحوال الجوية.
أهمية الظاهرة
يُعد الخسوف الكلي للقمر ظاهرة طبيعية تحدث عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، فتحجب ضوء الشمس عن القمر وتلقي بظلها عليه، ورغم أنها لا تشكل خطرًا على الإنسان، إلا أنها تلقى اهتمامًا واسعًا من علماء الفلك وهواة الرصد، كونها تتيح فرصة لدراسة حركة الأجرام السماوية بدقة.
ويُوصي الخبراء بالابتعاد عن التلسكوبات المعقدة أو النظارات الخاصة، حيث يمكن مشاهدة الخسوف بسهولة بالعين المجردة، بشرط وضوح السماء وخلوها من السحب.
إنها ليلة فلكية بامتياز، تجمع بين الجمال السماوي والدقة العلمية، وتمنح سكان المنطقة فرصة نادرة للتأمل في عظمة الكون.