رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الكرة الذهبية.. هل هى جائزة «تُشترى» أكثر مما تمنح ؟

الكرة الذهبية
الكرة الذهبية

منذ تأسيسها عام 1956 على يد مجلة فرانس فوتبول الفرنسية، كانت جائزة "الكرة الذهبية" تُعد قمة المجد الفردي لأي لاعب كرة قدم.

 هي بمثابة "الختم الذهبي" على موهبة استثنائية ومسيرة مميزة خلال عام كامل، لكن في السنوات الأخيرة، بدأت الشكوك تحوم حول مدى عدالة ومعيارية الجائزة، حتى أصبح التساؤل مطروحًا بجدية، هل أصبحت الكرة الذهبية تُشترى أكثر مما تُمنح؟

الصراع على المجد.. أم على النفوذ؟

وكشفت تقارير صحفية ، عن تحول الجائزة من تكريم فردي نزيه إلى "معركة علاقات عامة وتسويق" تقودها الأندية، ووكلاء اللاعبين، وحتى العلامات التجارية الراعية.
حيث بات من الواضح أن الفوز بالكرة الذهبية لا يعتمد فقط على الأداء داخل الملعب، بل على من يقف خلف اللاعب خارجه.

 من يدير حملته الإعلامية؟ ما حجم تأثير ناديه في الإعلام العالمي؟ وهل لدى اللاعب قاعدة جماهيرية كافية لدعم صوته؟ لم تعد الإنجازات الفردية والجماعية كافية، إذ يمكن أن يخسر لاعب حقق كل شيء، لصالح آخر يملك "زخمًا إعلاميًا" أكبر.

الكرة الذهبية 
الكرة الذهبية 

أمثلة صارخة.. لمن ذهبت الجائزة "بالخطأ"؟

شنايدر 2010: قاد إنتر ميلان لثلاثية تاريخية، ووصل مع هولندا إلى نهائي كأس العالم، ومع ذلك، لم يُدرج حتى ضمن الثلاثي النهائي!

ليفاندوفسكي 2020: سحق الأرقام وقاد بايرن ميونخ لثلاثية، لكن الجائزة أُلغيت بدعوى "كورونا"، رغم استمرار معظم الفعاليات الكروية.

ميسي 2021: حصد الجائزة رغم موسم متواضع نسبيًا مع برشلونة، متفوقًا على ليفاندوفسكي الذي تفوق عليه بالأرقام والبطولات.

في كل مرة، يكون التبرير "رأي الصحفيين"، ولكن هل هو رأي نزيه فعلاً، أم انعكاس لقوة النفوذ والتأثير؟

الإعلام واللوبيات.. اللاعب الخفي

لا يمكن إغفال دور الإعلام في توجيه البوصلة ، الصحفيون الذين يصوتون للجائزة يتأثرون بحملات دعائية منظمة، قد تبدأ من تغريده لوكيل أعمال، أو فيديو ترويجي على حسابات رسمية ، أضف إلى ذلك تضارب المصالح بين المصوتين، حيث تنتمي أعداد كبيرة منهم لبلدان تتابع كرة القدم بسطحية، أو تتأثر بانتماءات عاطفية ، حتى شركات الراعية (مثل أديداس ونايكي) تدخل على الخط أحيانًا، بدعم غير مباشر لأسماء بعينها.

هل من سبيل لإنقاذ الجائزة؟

إذا أرادت مجلة فرانس فوتبول استعادة هيبة الجائزة، فلا بد من إعادة النظر في آلية التصويت، ووضع معايير واضحة وشفافة، تراعي الإنجازات الحقيقية لا الشعبية الوهمية ، ينبغي أن يكون الأداء داخل المستطيل الأخضر هو الفيصل، لا الحسابات التجارية ولا الارتباطات السياسية أو العاطفية.

"الكرة الذهبية" لا تزال تحمل بريقًا خاصًا في أعين اللاعبين والجماهير، لكنها فقدت الكثير من وزنها الرمزي في السنوات الأخيرة ، ما لم تتم معالجة الخلل في معايير المنح، فإن الجائزة ستبقى محل شك، وسيتحول السؤال المشروع من: "من يستحقها؟" إلى "من يشتريها؟"

تم نسخ الرابط