لعبة المليارات في ورطة.. "روبلوكس" تصدم لاعبيها بقيود جديدة في السعودية والإمارات | انفوجراف
قامت شركة روبلوكس Roblox Corp، المشغلة لأحد أشهر منصات ألعاب الفيديو بين الأطفال والمراهقين، فرض قيود جديدة على بعض ميزاتها في كل من السعودية والإمارات، وذلك في ظل تصاعد المخاوف بشأن سلامة الأطفال وتشديد الرقابة في المنطقة.
ووفقا لبيان مشترك صادر عن هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية في الإمارات، تم تعليق ميزة الدردشة داخل اللعبة مؤقتا، إلى جانب تعزيز الرقابة على المحتوى العربي، إلى جانب خطوة مماثلة اتخذتها السلطات السعودية، في سوق تعد من الأكبر في صناعة الألعاب بالشرق الأوسط، بحسب ما نقلته قناة “الإخبارية” الرسمية.
حظر وتضييق في عدد من دول المنطقة
وتأتي هذه التطورات بعد قيام عدة دول أخرى في المنطقة، مثل الكويت وقطر وتركيا، بحظر لعبة روبلوكس أو فرض قيود صارمة عليها، ويعتقد أن الإجراءات الأخيرة ترتبط بالنسخة العربية التي أطلقتها روبلوكس مؤخرا، والتي وضعت الشركة تحت مزيد من التدقيق التنظيمي في الشرق الأوسط.
انتقادات ودعاوى قضائية
تواجه لعبة “روبلوكس” انتقادات مستمرة من خبراء سلامة الأطفال وجهات إنفاذ القانون، خاصة فيما يتعلق بفشلها في حماية المستخدمين الصغار من الاستغلال والتحرش، ما أدى إلى رفع عدة دعاوى قضائية ضدها في الولايات المتحدة.
وكشفت تقارير صحفية، من بينها تقرير لوكالة "بلومبرج"، عن اعتقال ما لا يقل عن 24 شخصا في أمريكا منذ عام 2018، بتهم تتعلق بخطف أو إساءة معاملة أطفال تعرفوا عليهم من خلال لعبة روبلوكس.

إجراءات الشركة وتحول في الجمهور
ورغم قيام الشركة بإجراء عشرات التعديلات على سياساتها الأمنية خلال العام الماضي، إلا أن التحديات مستمرة، خصوصا أن جمهور “روبلوكس” يتكون بدرجة كبيرة من الأطفال دون سن 13 عاما، والذين يشكلون نحو 36% من قاعدة المستخدمين.
ويصل عدد المستخدمين النشطين يوميا إلى 111.8 مليون، يتبادلون أكثر من 6 مليارات رسالة يوميا، ويشاركون بإبداعاتهم على المنصة.
تجدر الإشارة إلى أن العديد من الألعاب المتاحة على منصة “روبلوكس” تم تصميمها من قبل أطفال ومراهقين، ما يضيف طبقة إضافية من التحديات فيما يتعلق بالإشراف والمحتوى المناسب.
تعكس القيود الأخيرة توجها إقليميا أكثر صرامة تجاه منصات الألعاب الرقمية، في ظل تنامي الوعي بمخاطر الإنترنت على الأطفال، ومن المرجح أن يشهد القطاع مزيدا من التنظيم والرقابة في المستقبل القريب، خاصة في الأسواق ذات القاعدة الشبابية الكبيرة مثل الخليج العربي.






